الأسلحة البيولوجية تستخدم كائنات ممرضة أو سمومًا ذات أصل بيولوجي لإحداث المرض أو الموت في البشر أو الحيوانات أو النباتات. قد تتكون من عامل بيولوجي ووسيلة لنشره، وتكمن خطورتها في احتمال تفشي العدوى أو صعوبة اكتشاف التعرض مبكرًا، وما قد ينجم عن ذلك من اضطراب صحي واجتماعي واسع.

من الدفتر
قد تشمل العوامل المستخدمة في الأسلحة البيولوجية بكتيريا أو فيروسات أو فطريات أو سمومًا تنتجها كائنات حية، لكن وجود هذه المواد في الطب أو البحث لا يجعلها سلاحًا بذاته. تصبح محظورة عندما تُطوَّر أو تُنتج أو تُخزن بكميات وأنواع لا يبررها غرض وقائي أو حمائي أو سلمي مشروع. الأسلحة الكيميائية تعتمد على خواص سامة لمواد كيميائية لإحداث الموت أو العجز أو الضرر في البشر أو الحيوانات، وقد تُستخدم على هيئة غازات أو سوائل أو رذاذ أو ذخائر مملوءة بعوامل سامة. تشمل آثارها الاختناق والحروق والتسمم واضطراب الأعصاب، بحسب نوع العامل وجرعة التعرض وطريق دخوله للجسم. دخلت "اتفاقية الأسلحة البيولوجية" حيز التنفيذ سنة ١٩٧٥، وهي معاهدة دولية تحظر تطوير وإنتاج وتخزين الأسلحة البيولوجية والسمية وتلزم الدول الأطراف بتدمير مخزوناتها المحظورة. تعد الاتفاقية من ركائز الأساسية لنظام نزع أسلحة الدمار الشامل، لكنها لا تملك جهاز تفتيش دائمًا مماثلًا لبعض المعاهدات الأخرى. اتفاقية "الأسلحة البيولوجية" أول معاهدة متعددة الأطراف تحظر فئة كاملة من أسلحة الدمار الشامل. فُتحت للتوقيع سنة ١٩٧٢ ودخلت حيز النفاذ سنة ١٩٧٥، وتحظر تطوير الأسلحة البيولوجية والسمية وإنتاجها وحيازتها وتخزينها ونقلها واستخدامها، وتلزم الدول بتدميرها أو تحويلها لأغراض سلمية. تعود محاولات استخدام المرض والتلوث في الحرب إلى عصور قديمة، مثل تلويث مصادر المياه أو استغلال مواد ملوثة لإيذاء الخصوم. أما الأسلحة البيولوجية الحديثة فترتبط بإنتاج عوامل مرضية أو سموم ونشرها عمدًا، وقد استهدفت بعض البرامج العسكرية تاريخيًا البشر أو الحيوانات أو المحاصيل الزراعية.