تروي الأدبيات الربانية قصة "كامسا وبار كامسا" لتفسير الانقسام الداخلي الذي سبق تدمير الهيكل الثاني في القدس. تبدأ الرواية بدعوة وصلت خطأ إلى رجل مكروه، ثم أُهين وطُرد من وليمة أمام الحاخامات، فانتقم بإثارة السلطات الرومانية، وأصبحت القصة مثالًا تقليديًا على عواقب الكراهية بين أفراد المجتمع.

من الدفتر
يرتبط عيد "حانوكا" اليهودي بإعادة تدشين الهيكل في القدس بعد انتصار حركة المكابيين في القرن الثاني قبل الميلاد. تنسب الرواية التقليدية الحدث إلى "يهوذا المكابي" وأتباعه بعد استعادة القدس من الحكم السلوقي، ويُحتفل به سنويًا لثمانية أيام بإضاءة الشموع. ويُعرف العيد أيضًا باسم "عيد الأنوار". دمرت القوات الرومانية بقيادة "تيتوس" الهيكل الثاني في القدس سنة ٧٠ للميلاد خلال قمع الثورة اليهودية الكبرى. تختلف المصادر القديمة والحديثة في تحديد اليوم الدقيق للحريق بين أوائل وأواخر أغسطس، لكن الحدث مثّل نقطة تحول كبرى في تاريخ اليهودية والمدينة وأدى إلى خراب واسع في القدس. أدى الحصار الروماني للقدس سنة ٧٠ ميلادية إلى تدمير الهيكل الثاني واحتراق أجزاء واسعة من المدينة خلال القتال. تصف مصادر قديمة استمرار الحرائق أيامًا قبل انطفائها، لكن التفاصيل الدقيقة والتواريخ اليومية يصعب توثيقها يقينًا، لذلك يُتعامل معها بحذر في الدراسات التاريخية الحديثة. خلال حصار القدس سنة ٧٠ تمكنت القوات الرومانية بقيادة "تيتوس" من السيطرة على حصن أنطونيا شمال جبل الهيكل بعد قتال عنيف. استخدم الرومان الموقع للاقتراب من منطقة المعبد، واستمرت المعارك داخل المدينة حتى سقوط القدس وتدمير الهيكل الثاني في المرحلة اللاحقة من الحصار. فرضت الإمبراطورية الرومانية بعد تدمير الهيكل الثاني في القدس سنة ٧٠ ميلادية ضريبة خاصة عُرفت باسم "فيسكوس يودايكوس" على اليهود الخاضعين لسلطتها. حُولت حصيلتها إلى معبد "جوبيتر كابيتولينوس" في روما، في استبدال رمزي للضريبة التي كانت تُدفع سابقًا لهيكل القدس.