حاول الشاعر التتري "محمد نيازي" الاستقرار في القرم الخاضعة للإمبراطورية الروسية سنة ١٨٩٨ ثم ١٨٩٩، لكن السلطات طردته في المرتين. عاد إليها سنة ١٩١٨ بعد إعلان جمهورية شعب القرم وشارك في نشاطها الثقافي، ثم فر إلى رومانيا بعد دخول القوات البلشفية وانهيار التجربة السياسية.

من الدفتر
نقلت الإمبراطورية الروسية سنة ١٧٧٨ عشرات الآلاف من المسيحيين، خصوصًا اليونانيين والأرمن، من خانية القرم إلى مناطق شمال بحر آزوف. أشرف القائد "ألكسندر سوفوروف" على العملية، التي أضعفت اقتصاد الخانية وأسهمت في توسيع النفوذ الروسي قبل ضم القرم رسميًا بعد سنوات. في أكتوبر ١٩٢١ أُنشئت "جمهورية القرم الاشتراكية السوفيتية ذاتية الحكم" ضمن جمهورية روسيا السوفيتية الاتحادية، بعد الحرب الأهلية الروسية. ضمت شبه جزيرة القرم ومنحت صيغة حكم ذاتي داخل الدولة السوفيتية، واستمرت حتى ألغيت سنة ١٩٤٥ وحُولت المنطقة إلى مقاطعة إدارية. انسحبت قوات الجيش الأبيض في جنوب روسيا نحو شبه جزيرة القرم في خريف ١٩٢٠ بعد هجوم شنته "الجيش الأحمر" وقوات "الجيش الثوري المتمرد في أوكرانيا" ضد مواقعها. مهّد التراجع للهجوم النهائي على القرم بقيادة "ميخائيل فرونزه" وانهيار آخر معاقل قوات "بيوتر رانغل" في الحرب الأهلية الروسية. بدأت السلطات السوفيتية في ١٨ مايو ١٩٤٤ ترحيل تتار القرم جماعيًا من شبه جزيرة القرم بأمر من "جوزيف ستالين"، متهمة الشعب بالتعاون مع الاحتلال الألماني. نُقل نحو ١٨٠ ألف شخص في الموجة الأساسية إلى آسيا الوسطى ومناطق أخرى، وتوفي كثيرون بسبب ظروف النقل والمنفى القاسية. هاجمت قوة بحرية بريطانية ميناء أولو في فنلندا سنة ١٨٥٤ خلال حرب القرم، حين كانت فنلندا دوقية كبرى تابعة للإمبراطورية الروسية. دمرت السفن مخزونات تجارية وسفنًا ومنشآت، بينها كميات كبيرة من القطران، وأثارت العملية انتقادات بسبب استهداف ممتلكات مدنية وتجارية.