شهد الصناعي الفرنسي البرتغالي "جاكوم راتون" زلزال لشبونة سنة ١٧٥٥ وترك في مذكراته وصفًا تفصيليًا للهزات والحرائق والهرب من المدينة. وخلال الحروب النابليونية اعتقلته حكومة الوصاية البرتغالية سنة ١٨١٠ ونفته إلى جزيرة تيرسييرا في الأزور، قبل أن يُسمح له بالانتقال إلى إنجلترا.

من الدفتر
ضرب زلزال قوي المحيط الأطلسي قرب شبه الجزيرة الأيبيرية عام ١٧٦١، بعد نحو ست سنوات من زلزال لشبونة المدمر سنة ١٧٥٥. تشير تقديرات حديثة إلى أنه كان حدثًا كبيرًا وربما تجاوزت قوته ٨ درجات، لكن مقدار القوة وموقع المصدر الدقيقين يظلان أقل يقينًا من زلزال ١٧٥٥. ضرب زلزال قوي منطقة لشبونة في البرتغال في ٢٦ يناير ١٥٣١، وتسبب في انهيار واسع للمباني وحرائق وانزلاقات أرضية وأضرار على ضفتي نهر تاجه. تختلف المصادر في تقدير قوته وعدد ضحاياه، لكن الحدث يُعد من أبرز الزلازل التاريخية التي أصابت العاصمة البرتغالية قبل كارثة لشبونة الأشهر سنة ١٧٥٥. ضرب زلزال مدمر لشبونة صباح ١ نوفمبر ١٧٥٥ وتبعته موجات تسونامي وحرائق واسعة. دُمرت أجزاء كبيرة من العاصمة البرتغالية وقُتل عشرات الآلاف، مع اختلاف التقديرات بين المصادر. أثرت الكارثة في التخطيط العمراني والفكر الأوروبي والدراسات المبكرة للزلازل. وأعيد بناء لشبونة وفق تخطيط أكثر انتظامًا. تُعد أطلال "دير كارمو" في لشبونة من أكثر الشواهد وضوحًا على زلزال ١٧٥٥ المدمر. انهارت أجزاء كبيرة من الكنيسة القوطية وسقفها أثناء الكارثة، ولم يُعد بناؤها كاملًا، فبقي صحنها المكشوف وأقواسها الحجرية نصبًا تاريخيًا يذكر بالزلزال ويضم اليوم متحفًا أثريًا. استولت قوات الملك البرتغالي "أفونسو الأول" بمساعدة صليبيين أوروبيين على لشبونة في أكتوبر ١١٤٧ بعد حصار استمر عدة أشهر ضد الحامية المسلمة. كان فتح المدينة محطة حاسمة في توسع مملكة البرتغال جنوبًا خلال حروب الاسترداد، وأصبحت لشبونة لاحقًا مركز الدولة وعاصمتها.