تختلف مدة النوم الكافية بين الأفراد بسبب عوامل وراثية وفسيولوجية وصحية وسلوكية وبيئية، لذلك قد يشعر شخصان من العمر نفسه بأفضل أداء بعد مدد مختلفة نسبيًا. تُستخدم التوصيات السكانية كنطاقات إرشادية لا كرقم إلزامي، مع الانتباه إلى النعاس النهاري والأداء والصحة العامة.

من الدفتر
ثماني ساعات من النوم ليست قاعدة بيولوجية ثابتة تنطبق على جميع البالغين، بل رقم شائع يقع داخل نطاق مناسب لكثير منهم. تحدد الإرشادات الحديثة مدة النوم على شكل نطاقات بحسب العمر، لأن الحاجة الفعلية تتأثر بعوامل فردية وصحية، ويظل الشعور باليقظة والقدرة على أداء المهام مهمين عند تقييم كفاية النوم. تعويض بعض النوم المفقود في أيام العطلة قد يكون أفضل من استمرار الحرمان المزمن من النوم، لكنه لا يجعل عدم الانتظام بلا أثر. يعتمد النوم الصحي على الحصول على مدة كافية بصورة متكررة مع جدول مناسب قدر الإمكان، ولا يمكن عادة محو آثار نقص النوم المتراكم بالكامل بليلة واحدة طويلة في نهاية الأسبوع. تتغير الحاجة إلى النوم مع العمر، وتوصي إرشادات شائعة لمن يبلغون الخامسة والستين فأكثر بنحو سبع إلى ثماني ساعات يوميًا. لا يعني انخفاض المدى الموصى به أن قلة النوم تصبح طبيعية تلقائيًا مع التقدم في السن، إذ تظل جودة النوم واليقظة النهارية والحالة الصحية عوامل مهمة. انتظام النوم يعني تقارب أوقات النوم والاستيقاظ من يوم إلى آخر، وهو جانب مستقل عن عدد الساعات الإجمالي. تشير أبحاث النوم إلى أن التوقيت والانتظام يرتبطان بالصحة والأداء، لذلك لا يكفي الوصول إلى مدة معينة إذا كان الجدول يتغير بشدة بين أيام العمل والعطلات أو يتعارض باستمرار مع الساعة البيولوجية. وجدت دراسات رصدية ارتباطًا بين النوم الطويل جدًا وبعض النتائج الصحية غير المرغوبة، لكن تفسير العلاقة ليس بسيطًا. قد تدفع أمراض مزمنة أو اضطرابات غير مكتشفة بعض الأشخاص إلى النوم مدة أطول، لذلك لا يصح استنتاج أن زيادة ساعات النوم هي السبب المباشر للمشكلة من مجرد وجود ارتباط إحصائي.