توجد فروق وراثية نادرة تجعل بعض الأشخاص قادرين طبيعيًا على النوم مدة أقصر من المعتاد مع الاحتفاظ بأداء جيد، وقد ربطت أبحاث هذه الصفة بمتغيرات جينية محددة. لكن هذا النمط غير شائع، ولا يعني أن الاعتياد على خمس أو ست ساعات من النوم يجعل الحرمان المزمن آمنًا لدى معظم الناس.

من الدفتر
يحتاج معظم البالغين إلى سبع ساعات من النوم على الأقل بانتظام لدعم الصحة، وتضع إرشادات واسعة الاستخدام المدى المعتاد لكثير من البالغين بين سبع وتسع ساعات. لا يعني ذلك أن المدة المثلى متطابقة لدى الجميع، إذ توجد فروق فردية في الحاجة إلى النوم حتى بين أشخاص من العمر نفسه. تعويض بعض النوم المفقود في أيام العطلة قد يكون أفضل من استمرار الحرمان المزمن من النوم، لكنه لا يجعل عدم الانتظام بلا أثر. يعتمد النوم الصحي على الحصول على مدة كافية بصورة متكررة مع جدول مناسب قدر الإمكان، ولا يمكن عادة محو آثار نقص النوم المتراكم بالكامل بليلة واحدة طويلة في نهاية الأسبوع. وجدت دراسات رصدية ارتباطًا بين النوم الطويل جدًا وبعض النتائج الصحية غير المرغوبة، لكن تفسير العلاقة ليس بسيطًا. قد تدفع أمراض مزمنة أو اضطرابات غير مكتشفة بعض الأشخاص إلى النوم مدة أطول، لذلك لا يصح استنتاج أن زيادة ساعات النوم هي السبب المباشر للمشكلة من مجرد وجود ارتباط إحصائي. يرتبط النوم المنتظم لأقل من سبع ساعات لدى البالغين في دراسات سكانية بزيادة احتمالات مشكلات صحية وأدائية متعددة، تشمل أمراضًا مزمنة وضعف التركيز وارتفاع أخطار الأخطاء والحوادث. لا يعني الارتباط أن كل شخص ينام أقل من سبع ساعات سيصاب بهذه النتائج، لكنه يدعم اعتبار النوم الكافي عاملًا صحيًا مهمًا. ثماني ساعات من النوم ليست قاعدة بيولوجية ثابتة تنطبق على جميع البالغين، بل رقم شائع يقع داخل نطاق مناسب لكثير منهم. تحدد الإرشادات الحديثة مدة النوم على شكل نطاقات بحسب العمر، لأن الحاجة الفعلية تتأثر بعوامل فردية وصحية، ويظل الشعور باليقظة والقدرة على أداء المهام مهمين عند تقييم كفاية النوم.