عرف القانون الأنجلوسكسوني اختبارًا يسمى "كورسند"، يقوم على إعطاء المتهم قطعة مكرسة من خبز الشعير والجبن بعد تلاوة صلوات عليها. كان الاعتقاد أن البريء يستطيع ابتلاعها بسهولة، بينما يختنق المذنب أو يعجز عن ابتلاعها، فاستُخدم الطقس بوصفه نوعًا من المحاكمة بالابتلاء.

من الدفتر
عرف القانون الأنجلوسكسوني اختبارًا يسمى "كورسند"، يقوم على إعطاء المتهم قطعة مكرسة من خبز الشعير والجبن بعد تلاوة صلوات عليها. كان الاعتقاد أن البريء يستطيع ابتلاعها بسهولة، بينما يختنق المذنب أو يعجز عن ابتلاعها، فاستُخدم الطقس بوصفه نوعًا من المحاكمة بالابتلاء. أسس رئيس الأساقفة "بيير الثاني من تارنتيز" نحو سنة ١١٥٠ تقليدًا خيريًا عُرف باسم "خبز مايو" في مدينة موتييه الفرنسية. كان الخبز يوزع على الفقراء خلال مايو، حين تنفد مؤن الشتاء قبل وصول المحصول الجديد، واستمرت هذه العادة أكثر من ستة قرون حتى توقفت سنة ١٧٦٨. تحولت مخازن شركة الجعة "هابر بوش وشيله" في وارسو إلى مصدر غذاء مهم خلال انتفاضة وارسو سنة ١٩٤٤، إذ احتوت كميات كبيرة من الشعير والحبوب. كان السكان والمقاتلون ينقلون الشعير من المخازن إلى أحياء المدينة المحاصرة، وأصبح يُطحن ويُطهى في ظل النقص الحاد في الطعام. قدّم مطعم "بيم تيست كيتشن" في منطقة "أفنجرز كامبس" بمنتزه ديزني كاليفورنيا سنة ٢٠٢١ شطيرة عائلية بسعر ٩٩.٩٩ دولار. احتوت الشطيرة على اللحوم والجبن داخل خبز فوكاتشا، وصُممت لتكفي من ستة إلى ثمانية أشخاص، لذلك كان السعر المعلن للوجبة الكاملة لا لحصة فردية. اجتذب ضريح في بنغالور بالهند آلاف الزوار سنة ٢٠٠٢ بعد ظهور قطعة خبز مسطحة قيل إن عليها صورة تشبه وجه "يسوع المسيح". عُرفت الظاهرة باسم "التشاباتي المعجزة"، وانتشرت أخبارها في وسائل الإعلام، لكنها مثال على الصور التفسيرية الدينية التي يرى فيها الناس أشكالًا مألوفة داخل أنماط عشوائية.