كان نهر "وارن" الجليدي مجرى هائلًا صرف مياه بحيرة "أغاسيز" الجليدية قبل نحو ١٢ ألف سنة في أمريكا الشمالية. حفر تدفقه القوي وادي نهر مينيسوتا وأسهم بوضوح في تشكيل أجزاء من وادي المسيسيبي الأعلى ومنطقة مينيابوليس وسانت بول، قبل أن يتراجع تصريف البحيرة إلى مسارات أخرى.

من الدفتر
كان "شلال نهر وارن" شلالًا جليديًا ضخمًا تشكل قرب موقع وسط مدينة سانت بول الحالية في مينيسوتا قبل نحو ١٢ ألف سنة. بلغ عرضه نحو ٢٧٠٠ قدم وارتفاعه ١٧٥ قدمًا، ونحتته مياه بحيرة أغاسيز الجليدية قبل أن يتراجع تدريجيًا عكس اتجاه النهر بفعل تآكل الحجر الرملي. يجري نهر وولكيل شمالًا عبر نيوجيرسي ونيويورك قبل أن يصب في مجرى روندوت كريك، الذي يتجه بدوره إلى نهر هدسون. هذا التسلسل يجعل وولكيل مثالًا غير مألوف على نهر يحمل اسم "نهر" ويصب في مجرى يسمى "خورًا"، وهي تسمية تاريخية لا تعكس بالضرورة الحجم أو التصنيف الهيدرولوجي الفعلي لكل مجرى. نظم ناشطون وعلماء في آيسلندا سنة ٢٠١٩ مراسم رمزية لتأبين نهر "أوكيوكول" الجليدي، الذي فقد كتلته الجليدية الدائمة بسبب الاحترار. وُضعت لوحة تذكارية تحذر الأجيال المقبلة من تغير المناخ، وأصبحت المناسبة رمزًا عالميًا لتراجع الأنهار الجليدية. وكانت أول مراسم معروفة من هذا النوع لنهر جليدي فقد صفته. أظهرت تحليلات وراثية لأحافير الأسود المنقرضة أن "الأسد الأمريكي" كان قريبًا من أسود الكهوف الأوراسية التي وصلت إلى أمريكا الشمالية عبر بيرينغيا في العصر الجليدي. تطورت السلالة الأمريكية لاحقًا بصورة منفصلة جنوب الصفائح الجليدية، واختفت مع نهاية العصر الجليدي المتأخر. يمتد "نهر هوبارد الجليدي" من جبال يوكون في كندا إلى خليج ياكوتات في ألاسكا، ويبلغ طوله نحو ١٢٠ كيلومترًا. تصفه "خدمة المتنزهات الوطنية الأمريكية" بأنه أطول نهر جليدي ساحلي يصل إلى البحر في أمريكا الشمالية، ويتميز بجبهة ضخمة تتكسر منها كتل جليدية في مياه الخليج.