يحتفظ دير "برودرومو" الروماني في جبل آثوس بأيقونة للعذراء تعرف باسم "برودروميتسا"، ويروي التقليد الأرثوذكسي أنها اكتملت بصورة معجزة سنة ١٨٦٣ بعد أن عجز الرسام "يورداتشي نيكولاو" عن رسم الوجوه كما أراد. لذلك تُعد من الأيقونات المنسوبة إلى صنع غير بشري في التراث الأرثوذكسي.

من الدفتر
يقع دير "زوغرافو" في جبل آثوس باليونان ويرتبط تاريخيًا بالرهبان البلغار. تعرض الدير لهجمات وحرائق في العصور الوسطى، وتذكر تقاليد رهبانية مقتل عدد من الرهبان خلال هجوم لاتيني في القرن الثالث عشر. أعيد بناء المجمع مرات عدة، وبقي مركزًا مهمًا للتراث الأرثوذكسي البلغاري. دمر الأسطول الروسي بقيادة الأدميرال "دميتري سينيافين" جزءًا كبيرًا من الأسطول العثماني في "معركة آثوس" سنة ١٨٠٧ خلال الحرب الروسية العثمانية. وقعت المعركة في بحر إيجه قرب جبل آثوس، وعزز الانتصار سيطرة الروس البحرية مؤقتًا وأضعف قدرة العثمانيين على العمليات في المنطقة. أرسلت الإمبراطورية الروسية سنة ١٩١٣ قوات وسفنًا إلى جبل آثوس لإنهاء حركة دينية عُرفت باسم "إيمياسلافيا" بين رهبان روس. اقتحمت القوات دير القديس بندلايمون وأجبرت مئات الرهبان على العودة إلى روسيا، في أزمة جمعت الخلاف اللاهوتي بتدخل الدولة في شؤون الرهبنة الأرثوذكسية. كانت أيقونة "والدة الإله فيودوروفسكايا" من الرموز الدينية المرتبطة تاريخيًا بأسرة رومانوف الروسية، ونُسبت إليها تقاليد تتعلق بحماية السلالة. انتشرت لاحقًا روايات دينية تزعم تغير ملامح الصورة قبل سقوط العائلة، لكنها تنتمي إلى الذاكرة التعبدية ولا تثبتها سجلات فنية معاصرة بصورة قاطعة. يضع سكان ليون الفرنسية شموعًا صغيرة على النوافذ في الثامن من ديسمبر ضمن تقليد يعود إلى سنة ١٨٥٢، حين أضيئت المدينة احتفالًا بتدشين تمثال للعذراء مريم بعد تحسن الطقس. تطور التقليد إلى "عيد الأنوار" الحديث الذي يضم عروضًا فنية ضوئية ويجذب ملايين الزوار.