تأثرت عمارة أوتاوا بوضوح بوظيفتها عاصمةً لكندا، إذ شُيدت مبانٍ اتحادية ضخمة لتجسيد الدولة والهوية الوطنية. برز الطراز القوطي الجديد خصوصًا في مباني البرلمان، ثم استخدمت الحكومة أنماطًا متقاربة في منشآت أخرى، لتمنح أجزاء من وسط المدينة طابعًا رسميًا يميزها عن مدن كندية أخرى.

من الدفتر
اختارت الملكة "فيكتوريا" سنة ١٨٥٧ مدينة أوتاوا عاصمة دائمة لمقاطعة كندا الاستعمارية، بعد تنافس بين عدة مدن كندية. ساعد موقع أوتاوا الداخلي والقريب من الحدود بين كندا العليا والسفلى على ترجيحها، ثم أصبحت المدينة عاصمة اتحاد كندا الجديد عند قيام الكونفدرالية سنة ١٨٦٧. استلهم طراز "إحياء البويبلو" عناصره من مباني شعوب البويبلو الأصلية والبعثات الإسبانية في جنوب غرب الولايات المتحدة، مثل الجدران السميكة والأسطح المسطحة والعوارض الخشبية الظاهرة. تطور الطراز في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات العشرين، ثم ارتبط خصوصًا بعمارة نيو مكسيكو والهوية البصرية لسانتا في. اندلع حريق هائل سنة ١٩٠٠ في منطقة هال الكندية وامتد عبر نهر أوتاوا إلى العاصمة أوتاوا. دمر آلاف المباني والمنازل والمنشآت الصناعية، وترك نحو ١٢ ألف شخص بلا مأوى. ساعدت الرياح القوية والمواد القابلة للاشتعال في انتشار النيران، وأصبح الحادث من أكبر حرائق المدن في تاريخ كندا. بدأ مئات العاطلين الكنديين عام ١٩٣٥ رحلة احتجاجية من فانكوفر نحو أوتاوا عُرفت باسم "مسيرة إلى أوتاوا"، مستخدمين قطارات الشحن للاحتجاج على ظروف معسكرات الإغاثة خلال الكساد الكبير. توقفت المسيرة في ريجاينا، حيث أدت المواجهات مع الشرطة إلى اضطرابات عنيفة واعتقالات واسعة. نقل الإمبراطور الياباني "كانمو" عاصمة البلاط سنة ٧٩٤ إلى مدينة "هييان كيو"، التي أصبحت لاحقًا كيوتو. جاء الانتقال بعد فترة قصيرة من اتخاذ ناغاوكا عاصمة، وأسهم في بدء ما يعرف بالعصر الهيياني، الذي شهد ازدهارًا كبيرًا في الثقافة والأدب والبلاط الياباني.