الضباب القطبي ظاهرة تلوث تظهر خصوصًا في شتاء وربيع القطب الشمالي عندما تنقل الرياح ملوثات من العروض الوسطى وتحتجزها الظروف الجوية المستقرة. أظهرت دراسات أن زيادة جسيماته قد تعزز تدفئة السطح تحت السحب بنحو درجة إلى ١.٦ درجة مئوية، لكن تأثيره المناخي الكلي يظل معقدًا وغير محسوم.

من الدفتر
تسببت سحابة ضباب كثيفة على الطريق السريع ٧٥ في ولاية تينيسي الأمريكية سنة ١٩٩٠ بسلسلة تصادمات ضخمة شملت عشرات المركبات. قُتل ١٢ شخصًا وأصيب أكثر من ٤٠، وأدت الكارثة إلى تحسينات في أنظمة التحذير والمراقبة المرورية بالمناطق المعروفة بتشكل الضباب المفاجئ. غادرت بعثة المستكشف البريطاني "جون فرانكلين" إنجلترا سنة ١٨٤٥ بسفينتي "إريبوس" و"تيرور" بحثًا عن الممر الشمالي الغربي عبر القطب الشمالي. اختفت البعثة بعد احتجاز السفينتين في الجليد، ومات جميع أفرادها، وأصبحت محاولات كشف مصيرها من أشهر قصص الاستكشاف القطبي. قاد الضابط الكندي "هنري لارسن" السفينة "سانت روش" في رحلة عبر الممر الشمالي الغربي بدأت سنة ١٩٤٠ من فانكوفر. أصبحت الرحلة أول عبور ناجح للممر من الغرب إلى الشرق، واستغرقت أكثر من عامين بسبب الجليد والشتاء القطبي، ورسخت دور كندا في الملاحة والاستكشاف في القطب الشمالي. في أواخر أكتوبر ١٩٤٨ غطى ضباب دخاني كثيف بلدة دونورا في بنسلفانيا نتيجة تراكم انبعاثات صناعية تحت انقلاب حراري منع تشتتها. توفي نحو ٢٠ شخصًا خلال الأزمة ومرض آلاف السكان، وأصبحت الكارثة محطة أساسية في تطور الوعي الصحي والتشريعات الأمريكية لمكافحة تلوث الهواء. وصل المستكشف البريطاني روبرت فالكون سكوت وأربعة من رفاقه إلى القطب الجنوبي في ١٧–١٨ يناير ١٩١٢، ليكتشفوا أن بعثة النرويجي روالد أموندسن سبقتهم بنحو شهر. أثناء رحلة العودة مات أفراد فريق القطب الخمسة بسبب البرد والإرهاق ونقص الإمدادات، وأصبحت الحملة من أشهر مآسي الاستكشاف القطبي.