كان "ويليام غرين" جنديًا إنجليزيًا خدم في الفوج الخامس والتسعين للبنادق خلال الحروب النابليونية، ودوّن تجاربه في مذكرات نشرت سنة ١٨٥٧. تُعد شهادته من الروايات القليلة التي كتبها جندي من الرتب الدنيا عن حياة جيش دوق ولنغتون، ولذلك استخدمها مؤرخون مصدرًا أوليًا لدراسة تلك الحملات.

من الدفتر
نشر الفرنسي "هنري شاريير" سنة ١٩٦٩ كتاب "بابيون" بوصفه مذكرات عن السجن ومحاولات الهرب من مستعمرات العقوبات الفرنسية في غويانا. حقق الكتاب نجاحًا عالميًا وتحول إلى أفلام، لكن باحثين وسجناء سابقين شككوا في نسبة بعض الوقائع إليه شخصيًا، ويُعتقد أن السرد جمع بين تجاربه وقصص سمعها من سجناء آخرين. عمل "جون فروش نوكس" كاتبًا قانونيًا لدى قاضي المحكمة العليا الأمريكية "جيمس كلارك ماكرينولدز" في موسم ١٩٣٦–١٩٣٧. دوّن تجربته في مذكرات تفصيلية نُشرت لاحقًا بعنوان يتناول سنة من حياة كاتب بالمحكمة العليا، وتوفر شهادته صورة نادرة عن العمل الداخلي للمحكمة وشخصية القاضي في عهد "فرانكلين روزفلت". خدمت الروسية "ناديجدا دوروفا" في سلاح الفرسان الإمبراطوري خلال الحروب النابليونية متنكرة في البداية بهوية رجل، وشاركت في القتال ونالت أوسمة وشهرة واسعة. استمرت في الخدمة حتى ١٨١٦ ووصلت إلى رتبة ضابط، ثم نشرت مذكرات جعلتها من أشهر النساء العسكريات في التاريخ الروسي. أنشأ الجيش الفرنسي سنة ١٨٠٦ "الفوج البروسي" من أسرى حرب وجنود بروسيين سابقين بعد هزيمة بروسيا أمام نابليون. خدم الفوج في شبه الجزيرة الإيبيرية وشارك في قتال إسبانيا والبرتغال، ثم أعيد تنظيمه لاحقًا ضمن فوج أجنبي قبل أن يتفكك مع انهيار السيطرة الفرنسية سنة ١٨١٣. تُعد مذكرات "توم ريدل" عنصرًا محوريًا في رواية "هاري بوتر وحجرة الأسرار"، إذ يعثر عليها "هاري بوتر" بعد أن تتخلص منها "جيني ويزلي" في حمام "ميرتل النائحة". تكشف المذكرات تدريجيًا صلة "ريدل" بفولدمورت وأحداث الحجرة، وتظهر قدرتها السحرية على التأثير في القارئ.