تنتج آيسلندا جميع كهربائها تقريبًا من مصادر متجددة، مستفيدة أساسًا من الطاقة الكهرومائية والحرارة الجوفية، مع مساهمة صغيرة للرياح. لكن ذلك لا يعني أن مجمل استهلاكها للطاقة متجدد بالكامل، إذ ما تزال قطاعات النقل وصيد الأسماك والطيران تعتمد بدرجات مختلفة على الوقود الأحفوري.

من الدفتر
الطاقة النظيفة هي الطاقة التي تُنتج وتُستخدم بانبعاثات منخفضة أو شبه معدومة من الغازات الدفيئة والملوثات مقارنة بالوقود الأحفوري. تشمل مصادر متجددة مثل الشمس والرياح والمياه، كما تشمل الطاقة النووية منخفضة الكربون، ويختلف الأثر البيئي لكل مصدر بحسب دورة حياته. أصبحت آيسلندا سنة ١٩١٨ دولة ذات سيادة باتحاد شخصي مع الدنمارك بموجب "قانون الاتحاد الدنماركي الآيسلندي". تولى الملك الدنماركي رئاسة الدولتين مع احتفاظ آيسلندا بمؤسساتها، واستمر الترتيب حتى استفتاء ١٩٤٤ الذي أنهى الاتحاد وأعلن قيام جمهورية آيسلندا المستقلة. الطاقة الكهرومائية تنتج الكهرباء باستغلال حركة المياه أو فرق الارتفاع بينها لتدوير توربينات متصلة بمولدات. تشمل محطات السدود ومحطات جريان الأنهار والتخزين بالضخ، وتتميز بإمكان توفير قدرة مرنة، لكن إنشاء السدود قد يغير النظم النهرية ويؤثر في المجتمعات والموائل. ولّد المفاعل التجريبي "إي بي آر ١" في أيداهو سنة ١٩٥١ أول كهرباء نافعة تنتج من الطاقة النووية، وشغلت الكمية الأولى أربعة مصابيح كهربائية. زادت القدرة في اليوم التالي لتغذية مبنى المفاعل، وأثبتت التجربة إمكان تحويل طاقة الانشطار إلى كهرباء، فكانت محطة مهمة في تاريخ الاستخدام السلمي للطاقة النووية. ضربت هزتان قويتان متتاليتان جنوب غرب آيسلندا في ٢٩ مايو ٢٠٠٨ قرب سيلفوس، وبلغت قوتهما المركبة نحو ٦.١ درجات. لم تسجل وفيات، لكن نحو ثلاثين شخصًا أصيبوا وتضررت مبانٍ وطرق. أظهرت الدراسات أن الزلزالين وقعا على صدعين متقاربين ضمن الحزام الزلزالي النشط في جنوب البلاد.