صمم الشقيقان الفرنسيان "ألبير تيساندييه" و"غاستون تيساندييه" منطادًا مزودًا بمحرك كهربائي ومروحة، وطار به "غاستون" سنة ١٨٨٣. يُعد هذا المنطاد أول مركبة جوية مأهولة تعمل بالدفع الكهربائي، ومهّد لتجارب لاحقة على المناطيد القابلة للتوجيه بمحركات كهربائية.

من الدفتر
قاد المهندس الفرنسي "هنري جيفار" في ٢٤ سبتمبر ١٨٥٢ منطادًا ممدودًا مزودًا بمحرك بخاري من باريس إلى تراب، في رحلة امتدت نحو ٢٧ كيلومترًا. تُعد الرحلة أول طيران ناجح لمنطاد مأهول يعمل بمحرك ويمكن توجيهه جزئيًا، وشكلت خطوة مهمة نحو تطوير المناطيد القابلة للملاحة الجوية. بنى المهندس الألماني "بول هينلاين" في سبعينيات القرن التاسع عشر منطادًا تجريبيًا مزودًا بمحرك احتراق داخلي يعمل بغاز مأخوذ من غلاف المنطاد. كانت التجربة من أولى المحاولات العملية لاستخدام محرك احتراق لدفع منطاد قابل للتوجيه، ومهدت لتطوير المناطيد الآلية اللاحقة. كان المهندس البحري الفرنسي "هنري دوبوي دو لوم" من رواد تحديث الأساطيل في القرن التاسع عشر. صمم البارجة "نابليون" بوصفها أول سفينة خطية بُنيت أصلًا بمحرك بخاري لولبي، وأسهم لاحقًا في تطوير السفن المدرعة. كما صمم منطادًا كبيرًا قابلًا للتوجيه، فامتد عمله من هندسة السفن إلى الطيران المبكر. نسب المهندس الألماني "كارل ياتو" إلى نفسه تجربة طيران بمحرك سنة ١٩٠٣ قبل رحلة الأخوين "رايت" بأشهر، مستخدمًا طائرة شراعية مزودة بمحرك قرب هانوفر. لم توثق المحاولة في وقتها بأدلة مستقلة كافية، لذلك لا تُعتمد عادة بوصفها أول رحلة جوية ناجحة بمحرك. لذلك بقيت دعواه محل جدل تاريخي وتقني. نفذ الفرنسيان "جان فرانسوا بيلاتر دو روزييه" و"فرانسوا لوران دارلاند" سنة ١٧٨٣ أول رحلة بشرية حرة غير مربوطة بمنطاد هواء ساخن صنعه الأخوان "مونغولفييه". أقلع المنطاد من باريس وقطع عدة كيلومترات، مثبتًا عمليًا إمكان الطيران المأهول بالهواء الساخن. واستمرت الرحلة نحو ٢٥ دقيقة.