حوّلت مياه الصرف الزراعي الغنية بالسيلينيوم خزان "كيسترسون" في كاليفورنيا من موطن متنوع للأسماك والطيور إلى موقع شديد التلوث خلال أوائل الثمانينيات. وبحلول ١٩٨٢ لم يبق شائعًا في مياهه سوى سمك البعوض شديد التحمل، بينما ارتبط السيلينيوم بتشوهات وفشل تكاثر لدى الطيور.

من الدفتر
زارت الكاتبة الأمريكية "هيلين هانت جاكسون" مزرعة "رانشو كامولوس" في كاليفورنيا سنة ١٨٨٢ أثناء جمعها مادة لروايتها "رامونا". تتطابق أوصاف كثيرة في الرواية مع المزرعة، ويرجح أنها ألهمت جزءًا من موطن البطلة الخيالي، ثم روج المكان لاحقًا لنفسه بوصفه "موطن رامونا" وجذب أعدادًا كبيرة من الزوار. انتشرت رواية حضرية تزعم أن نحو تسعين ألف شخص ماتوا في شيكاغو سنة ١٨٨٥ بسبب الكوليرا والتيفوئيد بعد تلوث مياه بحيرة ميشيغان. تكشف السجلات أن هذه الكارثة لم تقع، رغم وجود مخاوف حقيقية آنذاك من وصول مياه الصرف إلى مآخذ مياه الشرب وارتفاع محدود في وفيات التيفوئيد. تضم منطقة "باركر إنلت" قرب أديلايد في جنوب أستراليا غابات مانغروف تقع قرب الحد الجنوبي الطبيعي لانتشار هذه النباتات في القارة. توفر الغابات موائل مهمة للأسماك والطيور والكائنات الساحلية، وتعمل على تثبيت الرواسب وحماية الشواطئ، ما يجعلها نظامًا بيئيًا ذا قيمة خاصة في بيئة معتدلة نسبيًا. تشكل المسطحات الطينية على سواحل البحر الأصفر أحد أكثر النظم الساحلية إنتاجية، إذ تتراكم فيها الرواسب القادمة من الأنهار وتعيش داخلها كائنات قاعية كثيرة. وتوفر هذه الكائنات غذاءً للأسماك والطيور المهاجرة، كما تؤدي المسطحات دورًا في دعم التنوع الحيوي واستقرار السواحل. وقع تسرب نفطي متعمد من مستودع شركة "لومباردا بترولي" قرب مونزا في ٢٣ فبراير ٢٠١٠، بعدما شغّل مجهولون مضخات أدت إلى خروج نحو ٢٦٠٠ طن من المحروقات. وصلت المواد عبر شبكة الصرف إلى نهر لامبرو ثم إلى نهر بو، مسببة تلوثًا واسعًا استدعى عمليات احتواء وتنظيف شاركت فيها سلطات الحماية المدنية الإيطالية.