أثار خلاف سنة ١٩٢٢ حول طريقة ضم جورجيا إلى الاتحاد السوفيتي مواجهة بين البلاشفة الجورجيين وقيادة موسكو، وهاجم "لينين" ما اعتبره نزعة قومية روسية متعجرفة في إدارة القضية. ساعد النزاع على تعميق خلافه مع "ستالين"، ثم أوصى في يناير ١٩٢٣ بالنظر في إبعاده عن منصب الأمين العام.

من الدفتر
اختير "جوزيف ستالين" في ٣ أبريل ١٩٢٢ أمينًا عامًا للحزب الشيوعي الروسي البلشفي، وهو منصب إداري تحوّل تدريجيًا إلى مركز نفوذ سياسي هائل. استخدم "ستالين" سلطته في التعيينات وبناء شبكات الولاء داخل الحزب، ثم رسخ هيمنته على الاتحاد السوفيتي بعد وفاة "فلاديمير لينين". دعا الرئيس الروسي "بوريس يلتسن" خلال التسعينيات إلى دفن جثمان "فلاديمير لينين" وإخراجه من الضريح القائم في الساحة الحمراء بموسكو، في إطار نقاش أوسع حول إرث الحقبة السوفيتية. لم ينفذ المقترح خلال رئاسته، وظل الجثمان المحنط معروضًا في "ضريح لينين" بعد مغادرته السلطة. وقعت روسيا السوفيتية و"جمهورية جورجيا الديمقراطية" معاهدة في موسكو سنة ١٩٢٠ اعترفت فيها موسكو رسميًا باستقلال جورجيا مقابل شروط أمنية وسياسية. لم يستمر الاعتراف طويلًا، إذ غزا الجيش الأحمر جورجيا في فبراير ١٩٢١ وأسقط حكومتها وأقام جمهورية سوفيتية ضمن النظام البلشفي. منح الاتحاد السوفيتي الرئيس الفنلندي "يوهو كوستي باسيكيفي" "وسام لينين" في سبتمبر ١٩٥٤ تقديرًا لدوره في تطوير العلاقات بين فنلندا والاتحاد السوفيتي بعد الحرب. جاء التكريم في الذكرى العاشرة لاتفاق الهدنة بين البلدين، وكان لافتًا لأن باسيكيفي لم يكن سياسيًا شيوعيًا. أُزيل جثمان الزعيم السوفيتي "جوزيف ستالين" من ضريح لينين في موسكو ليلة ٣١ أكتوبر ١٩٦١ ضمن حملة إزالة آثار تمجيد شخصه. دُفن قرب سور الكرملين تحت شاهد بسيط، في خطوة رمزية أكدت سياسة "نيكيتا خروتشوف" الرامية إلى نقد القمع الستاليني وإعادة تقييم إرثه. وجاءت الخطوة بعد إدانة رسمية جديدة لجرائمه.