كان "هندرا غوناوان" رسامًا إندونيسيًا سُجن سياسيًا بعد أحداث ١٩٦٥ وبقي في الاعتقال سنوات طويلة. واصل الرسم وتعليم الفن داخل السجن، وتغيرت لوحاته هناك من الدرجات الداكنة إلى ألوان أكثر سطوعًا وحيوية، ويُنسب هذا التحول جزئيًا إلى تأثير رسومات زوجته الثانية "نورائيني" التي عرفها خلال سجنه.

من الدفتر
كان "ريمون مونفوازان" رسامًا فرنسيًا من القرن التاسع عشر أمضى سنوات طويلة في أمريكا الجنوبية، ولا سيما تشيلي. دعته الحكومة التشيلية للمساهمة في تطوير تعليم الرسم في سانتياغو، وترك عددًا كبيرًا من الصور الشخصية، كما خاض أعمالًا خارج الفن شملت التعدين وتربية المواشي. كان "توميئوكا تيساي" رسامًا يابانيًا عاش بين ١٨٣٦ و١٩٢٤، ودرس الأدب والفكر البوذي والشنتوي قبل أن يبرز في فن الرسم. كانت الراهبة والشاعرة البوذية "أوتاغاكي رينغيتسو" من أهم معلميه وداعميه في شبابه، وتعاونا في أعمال جمعت بين الرسم والشعر والخط، ثم خدم تيساي لاحقًا كاهنًا في مزارات شنتوية. كانت الفنانة والكاتبة الرومانية "لينا كونستانتي" من ضحايا القمع السياسي في العهد الشيوعي، وقضت سنوات طويلة في السجن بينها فترات قاسية من العزل الانفرادي. اعتمدت على الذاكرة لتنظيم الأيام والأحداث ذهنيًا، ثم نشرت بعد الإفراج عنها مذكرات تصف الاعتقال والاستجواب والعزلة وأساليب مقاومة الانهيار النفسي. كان مؤرخ الفن "إرنست كيتسينغر" متخصصًا في الفن البيزنطي والمسيحي المبكر. غادر ألمانيا سنة ١٩٣٤ بسبب اضطهاد اليهود في ظل الحكم النازي، ثم واجه في بريطانيا سنة ١٩٤٠ الاحتجاز بوصفه أجنبيًا من دولة معادية. انتقل لاحقًا إلى الولايات المتحدة وأصبح من أبرز باحثي الفن البيزنطي. أسس سجناء ثوريون هنود داخل "السجن الخلوي" في جزر أندمان جماعة "التجمع الشيوعي" سنة ١٩٣٥، بهدف الدراسة السياسية والتنظيم الجماعي ومقاومة ظروف الاعتقال الاستعماري. ضمت الجماعة ناشطين من خلفيات ثورية مختلفة، وأسهمت في انتقال بعضهم من القومية المسلحة إلى الفكر الماركسي والعمل السياسي المنظم.