الكثافة الحرجة في علم الكون قيمة مرجعية تقارن بها كثافة المادة والطاقة لتحديد هندسة الكون على المقاييس الكبرى. تشير نماذج الكون المبكر إلى أن الكثافة كانت قريبةً جدًّا من هذه القيمة، لأن انحرافًا كبيرًا عنها كان سيغيّر تاريخ التوسع وتكوّن المجرات والنجوم على نحو جذري.

من الدفتر
يُعد "النموذج الكروي" في الميكانيكا الإحصائية نموذجًا رياضيًا يمكن حل سلوكه الحرج تحليليًا في أبعاد مكانية مختلفة. تتغير خواص الانتقال الطوري مع البعد، وتصبح الأسس الحرجة عند الأبعاد الأعلى من حد معين مطابقة تقريبًا لتنبؤات نظرية المجال المتوسط، ما جعله نموذجًا أساسيًا لدراسة الظواهر الحرجة. كشف باحثون في جامعة برنستون سنة ٢٠٠٣ بنية هائلة من المجرات عُرفت باسم "جدار سلون العظيم" اعتمادًا على بيانات "مسح سلون الرقمي للسماء". امتدت البنية مئات الملايين من السنين الضوئية، وعُدت عند اكتشافها من أكبر التراكيب المعروفة في الكون، وأسهمت في دراسة توزيع المجرات على المقاييس الكونية الكبرى. قدم الفيزيائي "ألبرت أينشتاين" الصيغة النهائية لمعادلات مجال "النسبية العامة" إلى "الأكاديمية البروسية للعلوم" في ٢٥ نوفمبر ١٩١٥. تصف المعادلات الجاذبية بوصفها انحناءً في الزمكان تسببه المادة والطاقة، وأصبحت أساسًا لفهم الثقوب السوداء وتمدد الكون والعدسات الجاذبية. الضبط الدقيق في الفيزياء وصف لحالات تعتمد فيها ظاهرة أو بنية معينة بشدة على وقوع قيمة أحد المعاملات ضمن نطاق ضيق. يُستخدم المفهوم في نقاشات نشأة البنى المعقدة وإمكان الحياة، لكنه لا يثبت بذاته سببًا محددًا لهذه القيم، وتتنافس تفسيرات فلسفية وفيزيائية متعددة بشأنه. كان "ريغاترون" تصورًا لمفاعل اندماج نووي صغير عالي الكثافة اقترح في أواخر السبعينيات، واعتمد على ضغط بلازما شديدة الكثافة داخل بنية بسيطة نسبيًا. توقعت الدراسات النظرية إنتاج طاقة اندماجية كبيرة مقارنة بطاقة التسخين، لكن المشروع لم ينتقل إلى بناء مفاعل عملي وظل مفهومًا بحثيًا غير محقق.