رسم الفنان الإنجليزي "ويليام هوغارث" لوحة "بوابة كاليه" سنة ١٧٤٨ بعد واقعة توقيفه في فرنسا للاشتباه في تجسسه أثناء رسم تحصينات المدينة. أدرج هوغارث نفسه في طرف اللوحة وهو يرسم، وتظهر يد جندي على كتفه، في إشارة ساخرة إلى الحادثة التي ألهمت العمل وإلى التوتر بين إنجلترا وفرنسا.

من الدفتر
رسم الفنان الإنجليزي "ويليام هوغارث" لوحة "بوابة كاليه" سنة ١٧٤٨ بعد عودته من فرنسا، حيث اعتُقل للاشتباه في تجسسه أثناء رسم تحصينات المدينة. أدخل هوغارث صورته الذاتية في يسار اللوحة، وأظهر نفسه لحظة وضع جندي يده على كتفه، في إشارة مباشرة إلى واقعة اعتقاله الحقيقية. استولت القوات الفرنسية بقيادة "فرانسوا، دوق غيز" على كاليه في ٧ يناير ١٥٥٨ بعد حصار قصير خلال الحرب الإيطالية الأخيرة بين فرنسا وإسبانيا وحلفائهما. أنهى سقوط المدينة أكثر من قرنين من الحكم الإنجليزي، وكانت كاليه آخر ممتلكات التاج الإنجليزي المهمة على البر الأوروبي. استسلمت مدينة "كاليه" للقوات الإنجليزية بقيادة الملك "إدوارد الثالث" سنة ١٣٤٧ بعد حصار طويل خلال حرب المئة عام. أصبحت المدينة قاعدة إنجليزية استراتيجية على الساحل الفرنسي واستمرت تحت حكم إنجلترا أكثر من قرنين، حتى استعادتها فرنسا سنة ١٥٥٨ في عهد الملكة "ماري الأولى". انتهى حصار كاليه في ٢٦ مايو ١٩٤٠ باستسلام الحامية البريطانية والفرنسية للقوات الألمانية خلال معركة فرنسا. ساعد دفاع الحامية عدة أيام على إبطاء بعض القوات الألمانية في وقت كانت عملية إجلاء دونكيرك تتشكل، لكن معظم المدافعين الذين بقوا في المدينة وقعوا في الأسر. سُجن تاجر الشمبانيا الفرنسي "شارل هايدسيك" في الولايات المتحدة سنة ١٨٦٢ أثناء الحرب الأهلية للاشتباه في تجسسه بعد حمله حقيبة دبلوماسية تضمنت مراسلات حساسة. أثار اعتقاله احتجاجًا دبلوماسيًا فرنسيًا، وتدخلت حكومة "نابليون الثالث" حتى أُطلق سراحه بعد أشهر، فيما عُرفت القضية بحادثة هايدسيك.