أنشأت شركة "هدسون باي" حصن "فيكتوريا" سنة ١٨٤٣ مركزًا لتجارة الفراء في جزيرة فانكوفر، ثم أصبح مقرًا رئيسيًا لتجارة الشركة في الأراضي البريطانية غرب جبال الروكي. نما التجمع المحيط به مع الاستيطان وحمى الذهب، وتطور إلى مدينة فيكتوريا التي أصبحت عاصمة مقاطعة كولومبيا البريطانية.

من الدفتر
أنشأت بريطانيا مستعمرة جزيرة فانكوفر عام ١٨٤٩ ومنحت شركة خليج هدسون دورًا واسعًا في إدارتها واستيطانها. أصبحت فيكتوريا مركزها الإداري والتجاري، ثم اتحدت المستعمرة عام ١٨٦٦ مع مستعمرة كولومبيا البريطانية في البر الرئيسي، قبل انضمام الإقليم الموحد إلى كندا عام ١٨٧١. منح الملك "تشارلز الثاني" عام ١٦٧٠ ميثاقًا ملكيًا لـ"شركة خليج هدسون"، فأعطاها حقوقًا تجارية واسعة في الأراضي التي تصب أنهارها في خليج هدسون بأمريكا الشمالية. أصبحت الشركة قوة كبرى في تجارة الفراء واستكشاف كندا، وامتلكت لفترة طويلة نفوذًا إداريًا واقتصاديًا على مساحة شاسعة من القارة. أسس رجل الأعمال "جون جاكوب أستور" سنة ١٨٠٨ "شركة الفراء الأمريكية" لتوسيع تجارة الفراء في أمريكا الشمالية. بنت الشركة شبكة واسعة من المراكز التجارية ونافست الشركات البريطانية والكندية، وأسهمت أرباحها في تكوين ثروة "أستور"، الذي أصبح من أغنى رجال الأعمال الأمريكيين في عصره. أنشأت الملكة "فيكتوريا" وسام "صليب فيكتوريا" بمرسوم ملكي صدر سنة ١٨٥٦ لتكريم أعمال الشجاعة الاستثنائية أمام العدو في القوات البريطانية. استند إنشاؤه إلى تجارب حرب القرم، وأصبح أعلى وسام عسكري بريطاني للبسالة القتالية، مع اعتماد مبدأ أن منح الوسام لا يتوقف على الرتبة أو الخلفية الاجتماعية. هاجم مقاتلون من شعب تلينغيت حصن سيلكيرك في إقليم يوكون سنة ١٨٥٢، وهو مركز تجاري تابع لـ"شركة خليج هدسون". سيطر المهاجمون على الموقع وأجبروا العاملين فيه على الانسحاب، في صراع ارتبط بمحاولة الشركة اختراق شبكات التجارة التي كانت جماعات تلينغيت تهيمن عليها.