شيد الإمبراطور البيزنطي "رومانوس الأول ليكابينوس" كنيسة "ميرلايون" في القسطنطينية نحو سنة ٩٢٠ لتكون كنيسة قصر ومدفنًا خاصًا لأسرته. تُعد أول مثال معروف لكنيسة دفن إمبراطورية بيزنطية خاصة، إذ خالفت تقليد دفن الأباطرة في كنيسة الرسل المقدسين، ثم تحولت لاحقًا إلى مسجد "بودروم" في إسطنبول.

من الدفتر
تُوج القائد البيزنطي "رومانوس الأول ليكابينوس" إمبراطورًا مشاركًا في ١٧ ديسمبر ٩٢٠ إلى جانب الإمبراطور الشاب "قسطنطين السابع". صعد "رومانوس" من قيادة الأسطول إلى مركز السلطة، وحكم فعليًا سنوات طويلة قبل أن يطيحه أبناؤه سنة ٩٤٤ ويستعيد "قسطنطين" السيطرة الكاملة. توّج الإمبراطور البيزنطي "رومانوس الأول ليكابينوس" ابنه "كريستوفر ليكابينوس" إمبراطورًا مشاركًا سنة ٩٢١. كان هذا الإجراء جزءًا من سياسة رومانوس لتعزيز مكانة أسرته إلى جانب السلالة المقدونية، وظل كريستوفر أبرز أبنائه في ترتيب السلطة حتى وفاته قبل أبيه في ثلاثينيات القرن العاشر. استولى القائد البحري "رومانوس ليكابينوس" على قصر بوكليون في القسطنطينية سنة ٩١٩، وأصبح وصيًا فعليًا على الإمبراطور الشاب "قسطنطين السابع". عزز موقعه بالزواج السياسي ومنح الألقاب، ثم تُوج إمبراطورًا مشاركًا سنة ٩٢٠. هيمن على الحكم نحو ربع قرن قبل أن يطيح به أبناؤه سنة ٩٤٤. أطاح ابنا الإمبراطور البيزنطي "رومانوس الأول ليكابينوس" بأبيهما سنة ٩٤٤ وأجبراه على التنازل عن العرش والاعتزال في دير. لم يدم حكم الابنين طويلًا، إذ تحرك الإمبراطور الشرعي "قسطنطين السابع" وأنصاره ضدهما ونفوهما، فاستعاد قسطنطين السلطة المنفردة في القسطنطينية. أُسر الإمبراطور البيزنطي "رومانوس الرابع ديوجينيس" بعد هزيمة جيشه أمام السلاجقة في معركة "ملاذكرد" سنة ١٠٧١. عامل السلطان "ألب أرسلان" الإمبراطور الأسير معاملة سمحت بالتفاوض على اتفاق وإطلاق سراحه، فعاد "رومانوس" إلى أراضي الإمبراطورية بعد فترة قصيرة من الأسر.