تُعد مدينة "بيبو" اليابانية من أشهر مدن الينابيع الحارة، وسجلت بياناتها الرسمية ٢٨٣١ مصدرًا حراريًا في نهاية مارس ٢٠٢٥، بإجمالي تدفق تجاوز ١٠١ ألف لتر في الدقيقة. وتنتشر فيها ثماني مناطق ينابيع رئيسية تعرف باسم "بيبو هاتو"، وتتنوع مياهها بين عدة أنواع من الينابيع المعدنية.

من الدفتر
كان "حمام الدغل" في منشأة "سوغينوي بالاس" بمدينة بيبو اليابانية من معالم المنتجعات الحرارية القديمة. ووصفه مرجع منشور سنة ١٩٨٢ بأنه أكبر حمام ينابيع حارة في العالم آنذاك، إذ امتدت أحواضه المترابطة وسط النباتات على مساحة تقارب ١.٦ فدان، أي نحو ٦٥٠٠ متر مربع، قبل أن تتغير مرافق المنتجع لاحقًا. منحت جائزة نوبل في الطب لعام ٢٠٢٢ للعالم السويدي "سفانتي بيبو" في ٣ أكتوبر تقديرًا لأبحاثه في جينومات أشباه البشر المنقرضة وتطور الإنسان. نجح فريقه في تسلسل جينوم النياندرتال وأسهم في اكتشاف إنسان دينيسوفا، وأظهر انتقال جينات قديمة إلى البشر المعاصرين. أطلق أعضاء بعثة "واشبورن لانغفورد دوان" سنة ١٨٧٠ اسم "أولد فيثفول" على إحدى أشهر الينابيع الحارة النافورية في منطقة يلوستون، بسبب انتظام ثوراناتها نسبيًا. أصبحت النافورة لاحقًا من أبرز معالم "متنزه يلوستون الوطني" ورمزًا معروفًا للنشاط الحراري الأرضي في المنطقة. أقرّت كندا سنة ١٨٨٧ "قانون متنزه جبال روكي" الذي وسّع محمية الينابيع الحارة وحولها إلى أول متنزه وطني في البلاد. أصبح المتنزه لاحقًا "متنزه بانف الوطني"، ووضع القانون أساسًا مبكرًا لفكرة إدارة مناطق طبيعية واسعة للحماية العامة والسياحة ضمن نظام المتنزهات الكندية. يعتمد قضاءا سنجار والبعاج في محافظة نينوى على المياه الجوفية مصدرًا أساسيًا للمياه، وتواجه قرى عدة نقصًا حادًا مع تراجع الينابيع والآبار. وقدرت "الأمم المتحدة" في ٢٠٢٦ أن أكثر من ٧٥ ألف شخص في أربع مناطق يواجهون شح المياه بعد انخفاض الأمطار بنحو ٤٠% خلال خمس سنوات وتضرر البنية التحتية بفعل الصراع.