يُصدر الحوت الأزرق نداءات منخفضة التردد شديدة القوة قد تبلغ نحو ١٨٨ ديسيبل عند قياسها في الماء، ما يجعله من أعلى الحيوانات صوتًا. وتستطيع هذه النداءات الانتقال لمسافات هائلة في المحيط، وقد تسمعها حيتان أخرى من مسافات تصل إلى نحو ١٦٠٠ كيلومتر عندما تكون الظروف المائية مناسبة.

من الدفتر
الحوت الأزرق القزم سلالة أصغر من الحوت الأزرق تعيش أساسًا في المحيط الهندي وأجزاء من جنوب المحيط الهادئ. وعلى الرغم من تسميته "قزمًا"، فقد يبلغ طوله نحو ٢٤ مترًا، أي أقصر ببضعة أمتار فقط من الحوت الأزرق القطبي الجنوبي الذي قد يصل إلى نحو ٣٠ مترًا، لذلك يبقى من أضخم الحيوانات على الأرض. عاش الحوت البدائي "جانجوسيتوس" قبل نحو ٢٥ مليون سنة قبالة ما يعرف اليوم بولاية فيكتوريا الأسترالية. وعلى خلاف حيتان البالين الحديثة، امتلك أسنانًا كبيرة مسننة وفكًا قويًا، وتشير حفرياته إلى أنه كان مفترسًا نشطًا يتغذى على الأسماك الكبيرة بدل ترشيح الكائنات الصغيرة من الماء. يعيش "الضفدع أحمر الساقين الشمالي" في مناطق رطبة من شمال غرب أميركا الشمالية، ويعتمد على البرك والمياه الهادئة للتكاثر. يصدر الذكور نداءات منخفضة أثناء موسم التزاوج وقد تتخذ مواقع داخل مناطق التكاثر، بينما تواجه تجمعاته ضغوطًا من فقدان الموائل والأنواع الدخيلة وتغير البيئات الرطبة. اشتهر الحوت الأحدب "همفري" في كاليفورنيا بعد دخوله خليج سان فرانسيسكو ومياهًا داخلية مرتين خلال ثمانينيات القرن العشرين، مبتعدًا عن مسار الهجرة المعتاد. جذبت محاولات إرشاده إلى المحيط اهتمامًا إعلاميًا واسعًا، واستخدمت فرق الإنقاذ أصوات الحيتان للمساعدة في توجيهه نحو البحر. في ١٤ نوفمبر ١٨٥١ صدرت في الولايات المتحدة رواية "موبي ديك" للكاتب "هيرمان ملفيل"، بعد أسابيع قليلة من ظهور طبعتها البريطانية بعنوان "الحوت". مزجت الرواية بين قصة مطاردة الحوت الأبيض وتأملات في البحر والطبيعة والقدر، ولم تنل مكانتها الأدبية الكبرى إلا بعد عقود من وفاة مؤلفها.