يخلّد نصب "أومشلاجبلاتس" في وارسو ذكرى اليهود الذين جُمِعوا في هذا الموقع قبل ترحيلهم من غيتو وارسو إلى معسكر الإبادة "تريبلينكا" خلال الاحتلال النازي. وتشير الكتابة على النصب إلى ترحيل أكثر من ٣٠٠ ألف يهودي من هذا المكان بين عامي ١٩٤٢ و١٩٤٣، وكان معظمهم يُنقل بالقطارات.

من الدفتر
بدأت السلطات النازية سنة ١٩٤٢ عملية "الترحيل الكبير" من غيتو وارسو، فجمعت اليهود وأرسلت معظمهم بالقطارات إلى معسكر الإبادة "تريبلينكا". استمرت العملية أسابيع ونُقل خلالها مئات الآلاف، وكانت مرحلة رئيسية في إبادة يهود وارسو ضمن "الهولوكوست" قبل انتفاضة الغيتو في العام التالي. بدأت السلطات النازية في يناير ١٩٤٢ ترحيل يهود من غيتو لودج في بولندا المحتلة إلى مركز الإبادة خيلمنو. كان خيلمنو من أوائل مواقع القتل الجماعي النازي التي استخدمت شاحنات الغاز، وأصبحت عمليات الترحيل من لودج جزءًا من سياسة الإبادة التي استهدفت اليهود وغيرهم خلال الهولوكوست. بدأت السلطات الألمانية وشرطة محلية في أغسطس ١٩٤٢ حملة ترحيل وقتل واسعة ليهود تشورتكيف في أوكرانيا المحتلة. أُرسل آلاف إلى معسكر الإبادة "بيلجيتس" وقُتل مرضى وأطفال وآخرون في الموقع، ضمن عمليات الإبادة التي دمرت المجتمع اليهودي المحلي خلال الهولوكوست. واجه يهود غيتو وارسو في يناير ١٩٤٣ محاولة ألمانية جديدة لترحيل السكان بمقاومة مسلحة محدودة، فاضطرت القوات الألمانية إلى وقف العملية بعد أيام. كانت هذه المواجهة تمهيدًا لانتفاضة غيتو وارسو الكبرى التي بدأت في ١٩ أبريل ١٩٤٣ واستمرت أسابيع في مواجهة محاولة تصفية الغيتو نهائيًا. رحّلت السلطات النازية أكثر من ألف يهودي من بلدة بيدهايتسي في الأراضي الأوكرانية المحتلة إلى معسكر الإبادة "بيلجيتس" في سبتمبر ١٩٤٢، ضمن عمليات الترحيل الجماعي أثناء الهولوكوست. كان الترحيل جزءًا من تفكيك التجمعات اليهودية في غاليسيا وقتل سكانها في مراكز الإبادة النازية.