تملك هيئة المحلفين الكبرى الفيدرالية في الولايات المتحدة صلاحيات واسعة للتحقيق وجمع الأدلة واستدعاء الشهود. وتوجد هيئات كبرى خاصة يمكن أن تبحث في الجريمة المنظمة وسوء السلوك غير الجنائي لبعض الموظفين العموميين، وقد تصدر تقارير عن نتائج تحقيقاتها وفق شروط يحددها القانون.

من الدفتر
هيئة المحلفين الكبرى في النظام الفيدرالي الأمريكي مجموعة من ١٦ إلى ٢٣ مواطنًا تستمع إلى الأدلة التي يقدمها الادعاء لتحديد ما إذا كان هناك سبب محتمل يبرر توجيه اتهام جنائي. وهي لا تقرر إدانة المتهم أو براءته، بل تقرر ما إذا كانت القضية تستحق الانتقال إلى المحاكمة. ترجع جذور هيئة المحلفين الكبرى إلى إنجلترا في العصور الوسطى، ويُعد تنظيم سنة ١١٦٦ في عهد الملك هنري الثاني من الأسس المبكرة لتطورها. ومع مرور الزمن اكتسبت الهيئة قدرًا من الاستقلال عن التاج، ثم أُلغي نظامها في إنجلترا وويلز بقانون صدر سنة ١٩٣٣، بينما استمر في النظام الفيدرالي الأمريكي. ارتبط تطور مبدأ استقلال هيئة المحلفين في القانون الاسكتلندي بمحاكمة "جيمس كارنيغي من فينهافن" سنة ١٧٢٨، حين برأه المحلفون من تهمة قتل رغم ثبوت أنه وجه الضربة التي أدت إلى الوفاة عرضًا. أسهمت القضية في ترسيخ حق المحلفين في إصدار حكم عام بالذنب أو البراءة بدل الاقتصار على الوقائع. أصبحت قضية "كي إم نانافاتي ضد ولاية ماهاراشترا" سنة ١٩٥٩ أشهر مثال على تراجع نظام المحلفين في الهند، بعد إلغاء حكم البراءة الصادر عن هيئة المحلفين وإعادة الإدانة قضائيًا. لم تكن آخر محاكمة محلفين حرفيًا في كل الهند، لكن القضية ساهمت بقوة في إنهاء النظام تدريجيًا. قررت هيئة محلفين كبرى في كنتاكي يوم ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٠ عدم توجيه اتهامات مباشرة إلى ضباط الشرطة بقتل "بريونا تايلور" خلال مداهمة منزلها في لويفيل. وُجه اتهام لضابط واحد بسبب إطلاق النار نحو شقة مجاورة، وأثار القرار احتجاجات واسعة ونقاشًا وطنيًا حول ممارسات الشرطة.