تحالفت الخاقانية التركية الغربية مع الإمبراطور البيزنطي "هرقل" ضد الدولة الساسانية في عشرينيات القرن السابع، وأرسلت قوات عبر القوقاز شاركت في حصار تبليسي. نسبت مصادر قديمة قيادة الحملة إلى "تونغ يابغو"، لكن دراسات أحدث ترجح أن القائد المذكور فيها كان قريبًا له لا الخاقان نفسه.

من الدفتر
وصل القائد البيزنطي "هرقل" إلى القسطنطينية سنة ٦١٠ بعد تمرد على الإمبراطور "فوقاس"، فهُزم الأخير وقُتل وتولى هرقل العرش. واجه الإمبراطور الجديد أزمة عسكرية خطيرة أمام الفرس الساسانيين، ثم قاد حربًا مضادة ناجحة، قبل أن يشهد حكمه بدايات الفتوحات العربية التي غيرت ميزان القوى في الشرق. تُوّج هرقل قسطنطين، المعروف أيضًا بقسطنطين الثالث، شريكًا في الحكم وهو رضيع في القسطنطينية عام ٦١٣، بأمر من والده الإمبراطور هرقل. كان إشراك الأبناء في الحكم وسيلة شائعة في الإمبراطورية البيزنطية لتثبيت وراثة العرش وتقليل احتمالات النزاع على الخلافة بعد وفاة الإمبراطور. أعاد الإمبراطور البيزنطي "هرقل" الصليب الذي اعتُبر في التقليد المسيحي "الصليب الحقيقي" إلى القدس بعد استعادته من الإمبراطورية الساسانية في سياق الحرب البيزنطية الفارسية. اكتسب الحدث مكانة دينية كبيرة في الذاكرة المسيحية، وربط بين الانتصار العسكري البيزنطي واستعادة إحدى أقدس الذخائر المسيحية. شهد بلاط أسرة "تانغ" في الصين حادثة اغتيال لخاقان من الخاقانية التركية الغربية على يد خصوم من الأتراك الشرقيين بعد الحصول على موافقة الإمبراطور "غاوزو". تعكس الحادثة تعقيد علاقة السلالات الصينية المبكرة بالقوى التركية في آسيا الوسطى، حيث تداخل التحالف الدبلوماسي مع التنافس العسكري. أُطيح بالشاه الساساني "كسرى الثاني" في انقلاب وقع ليل ٢٣ إلى ٢٤ فبراير ٦٢٨ بعد سلسلة هزائم أمام الإمبراطور البيزنطي "هرقل". أُعلن ابنه "قباذ الثاني" ملكًا، ثم اعتُقل "كسرى" وأُعدم بعد أيام. سرّع الانقلاب نهاية الحرب الطويلة مع البيزنطيين وأدخل الدولة الساسانية مرحلة اضطراب داخلي حاد.