اشتهر مدير السكك الحديدية الأمريكي "جون جوزيف بيرنت" بقدرته على إنقاذ شركات متعثرة وإعادتها إلى الاستقرار المالي. تولى رئاسة عدة شبكات كبرى، منها "نيكل بليت" و"إيري"، واكتسب بسبب نجاحه في إعادة تنظيم الشركات المهددة بالإفلاس لقب "طبيب السكك الحديدية المريضة".

من الدفتر
أعادت بريطانيا تنظيم معظم شركات السكك الحديدية بموجب "قانون السكك الحديدية ١٩٢١"، ودخل التجميع حيز التنفيذ في ١ يناير ١٩٢٣. نتجت عنه أربع شركات كبرى هي "غريت ويسترن"، و"لندن وميدلاند وسكوتش"، و"لندن ونورث إيسترن"، و"ساذرن"، واستمر هذا النظام حتى التأميم سنة ١٩٤٨. تسبب أوراق الأشجار المتساقطة على السكك الحديدية مشكلة تشغيلية عندما تُسحق تحت عجلات القطارات فتكوّن طبقة زلقة على سطح القضبان. تؤدي هذه الطبقة إلى ضعف التماسك وزيادة مسافة الكبح وتأخر الرحلات، لذلك تستخدم شركات السكك وسائل تنظيف ومعالجة خاصة خلال الخريف. بدأ إضراب واسع لعمال ورش السكك الحديدية الأميركية في ١ يوليو ١٩٢٢ بعد خفض الأجور وقرارات تنظيمية أثرت في شروط العمل. شارك مئات الآلاف من العمال، وردت الشركات بتوظيف بدلاء وحصلت على دعم قضائي اتحادي. فشل الإضراب في تحقيق معظم أهدافه وأضعف نفوذ نقابات السكك الحديدية. بدأ تشغيل أول جزء من خط السكك الحديدية المصري بين الإسكندرية وكفر الزيات سنة ١٨٥٤، ضمن مشروع أشرف على تنفيذه المهندس البريطاني "روبرت ستيفنسون". اكتمل الاتصال بالقاهرة سنة ١٨٥٦، ويعد هذا الخط أول سكة حديد تشغيلية في أفريقيا والشرق الأوسط، وأساس شبكة السكك الحديدية المصرية الحديثة. انتقلت معظم شبكة السكك الحديدية في بريطانيا إلى الملكية العامة في ١ يناير ١٩٤٨ بموجب "قانون النقل ١٩٤٧"، وجُمعت الشركات الرئيسية تحت إدارة "السكك الحديدية البريطانية". أنهى التأميم نظام الشركات الأربع الكبرى الذي كان قائمًا منذ ١٩٢٣، ووضع تشغيل الشبكة تحت هيئة النقل البريطانية.