تستخدم بعض يرقات فراشات الصقر محاكاة بصرية للدفاع عن نفسها من المفترسات؛ فعند تعرضها للخطر تسحب رأسها وتنتفخ أجزاء من مقدمة جسمها فتظهر بقع تشبه العينين، ما يجعلها تبدو كرأس أفعى صغيرة. ويساعد هذا التنكر على إخافة طيور وحيوانات قد تتغذى على اليرقات ودفعها إلى التراجع.

من الدفتر
تتميز يرقة فراشة "ذيل النمر الغربي" ببقع كبيرة تشبه العيون قرب مقدمة جسمها، وتظهر غالبًا بلون أصفر أو برتقالي محاط بحواف داكنة. لا تمثل هذه البقع عيونًا حقيقية، بل تعد وسيلة دفاع بصرية قد تجعل اليرقة تبدو كحيوان أكبر أو أكثر خطورة أمام بعض المفترسات. تقيم بعض أنواع نمل "إيريدوميرمكس" الأسترالي علاقات تكافلية مع يرقات فراشات وحشرات ماصة للعصارة. يحرس العمال اليرقات من المفترسات وقد ينقلونها إلى مواضع التغذية داخل العش، بينما يحصل النمل في المقابل على إفرازات سكرية تنتجها اليرقات أو الحشرات المرتبطة به. تُعرف فراشات جنس "هامادرياس" في الأمريكتين باسم فراشات الكراكر بسبب أصوات نقر أو فرقعة يصدرها الذكور أثناء الطيران والمنافسة على المناطق. تنتج الأصوات من تراكيب خاصة في الأجنحة وتستخدم في التواصل والسلوك الإقليمي، وهي ظاهرة غير مألوفة بين الفراشات التي تعتمد غالبًا على الإشارات البصرية والكيميائية. تروي سيرة القديسة الإنجليزية "جوثوارا" قصة أسطورية عن فتاة اتهمتها زوجة أبيها زورًا بالحمل، فصدق أخوها الاتهام وقطع رأسها. تضيف الرواية أنها حملت رأسها بعد مقتلها وظهرت علامات معجزية في المكان. تنتمي القصة إلى أدب سير القديسين الوسيط، ولا تُعامل تفاصيلها بوصفها سجلًا تاريخيًا موثقًا. تتغذى يرقات فراشة "ذيل السنونو اليانسونية" على نباتات من الفصيلة الخيمية، ومنها الشمر واليانسون والجزر والبقدونس البري. يساعد اختيار النبات المضيف اليرقات على النمو وتخزين مركبات دفاعية، وتُشاهد الفراشة في مناطق واسعة من غرب أمريكا الشمالية حيث تنتشر هذه النباتات.