تتغذى معظم أنواع البق القاتل على حشرات ومفصليات أخرى باستخدام أجزاء فم ثاقبة ماصة. تمسك الحشرة فريستها ثم تحقن فيها لعابًا يحتوي مواد سامة وإنزيمات هاضمة تشلها وتفكك أنسجتها من الداخل، وبعد أن تتحول الأنسجة إلى سائل تمتص البقة المحتوى المهضوم عبر خرطومها.

من الدفتر
الحشرة المعروفة في أستراليا باسم "النملة الزرقاء" ليست نملة، بل أنثى دبور منفرد من فصيلة ثينيدات بلا أجنحة. تتميز بلون أزرق معدني واضح وتبحث على الأرض عن يرقات خنافس لتضع بيضها عليها، بينما يكون الذكر مجنحًا وقادرًا على الطيران. وتعيش الحشرة في أجزاء من أستراليا وتظهر غالبًا على الأرض بين النباتات. استُخدمت الحشرة القرمزية البولندية تاريخيًا لإنتاج صبغة حمراء ثمينة قبل انتشار القرمز القادم من الأمريكيتين. تركت تجارتها أثرًا لغويًا في بعض اللغات السلافية، إذ ارتبطت كلمات مشتقة من اسم الحشرة باللون الأحمر وباسم شهر يونيو، وهو موسم جمعها التقليدي من جذور النباتات. تواجه أعداد كبيرة من الحشرات والعناكب ومفصليات أخرى خطر الانقراض بسبب فقدان الموائل والمبيدات وتغير المناخ والأنواع الغازية. لا تزال نسبة كبيرة من هذه الكائنات غير موصوفة علميًا، لذلك قد تختفي أنواع قبل تسجيلها. يثير ذلك قلقًا لأن المفصليات تؤدي أدوارًا أساسية في التلقيح والتحلل والسلاسل الغذائية. تقيم بعض أنواع نمل "إيريدوميرمكس" الأسترالي علاقات تكافلية مع يرقات فراشات وحشرات ماصة للعصارة. يحرس العمال اليرقات من المفترسات وقد ينقلونها إلى مواضع التغذية داخل العش، بينما يحصل النمل في المقابل على إفرازات سكرية تنتجها اليرقات أو الحشرات المرتبطة به. يطلق اسم "عثة رأس الموت" على عدة أنواع كبيرة من عث أبو الهول تتميز بنقش على الصدر يشبه جمجمة بشرية. جعلت العلامة الحشرة موضوعًا للخرافات والرموز الثقافية في أوروبا، كما تتميز بعض الأنواع بقدرتها على إصدار أصوات ودخول خلايا النحل للحصول على العسل دون إثارة النحل سريعًا.