ظهر في فرنسا خلال خمسينيات القرن التاسع عشر جهاز غريب سُمي "البوصلة الباسيلالينية التعاطفية"، وصُمم لاختبار زعم بأن حلزونين يتزاوجان يظلان مرتبطين تخاطريًا. وُضعت حلزونات مقترنة تحت حروف مختلفة، وكان لمس أحدها يُفترض أن يجعل قرينه البعيد يستجيب فورًا مهما كانت المسافة.

من الدفتر
قد تنحرف إبرة البوصلة قرب بعض الصخور البركانية بسبب خصائصها المغناطيسية، إذ تستطيع معادن الحديد فيها الاحتفاظ بمغنطة تكونت عند تبرد الحمم. ويمكن لهذه المغنطة المحلية أن تُحدث شذوذًا في المجال المغناطيسي المحيط، لكنها لا تعني أن البوصلة تتوقف عن الحركة أو تضطرب قرب كل بركان. ابتكر الطبيب البريطاني "جورج ميريويذر" في القرن التاسع عشر جهازًا سماه "متنبئ العواصف"، اعتمد فيه على اثنتي عشرة علقة محفوظة في قوارير منفصلة. عندما تنشط العلق قبل تغير الطقس وتحاول الصعود، تحرك آلية صغيرة تضرب جرسًا، وكان تكرار الرنين يُفسر بوصفه إشارة إلى اقتراب عاصفة. شهدت كوبنهاغن في خمسينيات القرن العشرين قضية جنائية عُرفت باسم "جرائم التنويم المغناطيسي"، بعدما ارتكب رجل عمليات سطو وقتل تحت تأثير شخص آخر زُعم أنه استخدم التنويم والتلقين للسيطرة عليه. أثارت القضية نقاشًا قانونيًا ونفسيًا واسعًا حول الإرادة والمسؤولية وحدود تأثير التنويم على السلوك. أرسلت الولايات المتحدة في خمسينيات القرن التاسع عشر بعثة لشراء الجمال من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لاختبار استخدامها في النقل بالمناطق القاحلة من الجنوب الغربي. أصبح المشروع معروفًا باسم "فيلق الجمال الأمريكي"، وأثبتت الحيوانات كفاءة عملية، لكن الحرب الأهلية أنهت التجربة قبل توسعها. يُعد تركيب "حلزون انعطاف حلزون" نمطًا بنيويًا شائعًا في البروتينات التي ترتبط بالحمض النووي وتنظم التعبير الجيني. يتكون عادة من حلزونين ألفيين يفصل بينهما انعطاف قصير، ويتيح أحد الحلزونين التعرف إلى تسلسلات محددة في المادة الوراثية، لذلك يظهر في عدد كبير من عوامل النسخ والبروتينات المنظمة.