تُعرض الإصبع الوسطى من اليد اليمنى للعالم الإيطالي "غاليليو غاليلي" في متحف "غاليليو" بمدينة فلورنسا. فُصلت الإصبع عن جثمانه سنة ١٧٣٧ عندما نُقلت رفاته إلى قبره التذكاري في كنيسة سانتا كروتشي، ثم انتقلت بين مجموعات مختلفة قبل أن تستقر في المتحف ضمن مقتنياته التاريخية.

من الدفتر
تسلّم دوق توسكانا الأكبر "فرديناندو الثاني دي ميديشي" سنة ١٦٣٢ أول نسخة مطبوعة من كتاب "حوار حول النظامين الرئيسيين للعالم" لـ"غاليليو غاليلي". قارن الكتاب بين نموذجي بطليموس وكوبرنيكوس، وأثار لاحقًا صدامًا مع محاكم التفتيش بسبب دفاع غاليليو عن مركزية الشمس. كان "ميكيلانيولو غاليلي" موسيقيًا وعازف عود إيطاليًا من عصر الباروك المبكر، وهو الشقيق الأصغر للعالم "غاليليو غاليلي". عمل في بلاطات أوروبية، ولا سيما في بافاريا، ونشر مؤلفات للعود تعكس الانتقال من أساليب عصر النهضة إلى لغة موسيقية أكثر حداثة، وظل أقل شهرة من شقيقه رغم مكانته الموسيقية. أجبرت محكمة التفتيش الرومانية العالم "غاليليو غاليلي" في ٢٢ يونيو ١٦٣٣ على التراجع رسميًا عن دفاعه عن مركزية الشمس وحركة الأرض، بعد إدانته بالاشتباه الشديد في الهرطقة. حُظر كتابه "حوار حول النظامين الرئيسيين للعالم"، ووُضع لاحقًا تحت الإقامة الجبرية لبقية حياته. أصدرت الكنيسة الكاثوليكية عام ١٦١٦ قرارًا يمنع "غاليليو غاليلي" من تعليم أو الدفاع عن فكرة أن الأرض تدور حول الشمس بوصفها حقيقة مثبتة. جاء القرار في سياق الجدل حول نموذج "كوبرنيكوس"، ثم تجدد النزاع بعد نشر غاليليو كتابه عن النظامين العالميين ومحاكمته عام ١٦٣٣. عرض العالم الإيطالي "غاليليو غاليلي" سنة ١٦٠٩ تلسكوبًا محسنًا أمام مسؤولين من جمهورية البندقية، موضحًا فائدته في مراقبة الأجسام البعيدة. بعد ذلك وجه أدواته نحو السماء واكتشف جبال القمر وأقمار المشتري وأطوار الزهرة، وهي ملاحظات غيرت علم الفلك ودعمت النموذج الشمسي.