تخوض بعض أنواع النمل صراعات جماعية واسعة بين المستعمرات على الغذاء أو الأرض أو أفراد المستعمرات المنافسة، وقد تتقدم جموعها في تشكيلات منظمة وتستدعي تعزيزات بإشارات كيميائية. وتشبه بعض هذه المعارك من حيث التنظيم الحروب البشرية، لكن النمل ليس الحيوان الوحيد الذي يمارس عنفًا جماعيًا منظمًا.

من الدفتر
وجدت دراسة منشورة سنة ٢٠٢١ أن الأنواع الغازية ممثلةٌ في تجارة النمل الأليف بنسبة أعلى من وجودها بين أنواع النمل عمومًا. ومن بين الأنواع المعروضة للبيع كان ٥٧ نوعًا غازيًا، كما كانت الأنواع الغازية أكثر شيوعًا في التجارة بنحو ٦.٦ مرات من نسبتها في المجموعة العالمية لأنواع النمل. يختلف عمر النمل كثيرًا باختلاف النوع والطائفة داخل المستعمرة. ففي النمل الأسود الحدائقي قد تعيش الملكة سنوات طويلة، وسُجلت ملكة عاشت قرابة ٢٨ عامًا، بينما يعيش العامل عادة نحو سنة أو سنتين، ولا يعيش الذكر البالغ سوى أسابيع قليلة. لذلك لا توجد مدة واحدة تنطبق على جميع أنواع النمل. تربية النمل هواية تقوم على الاحتفاظ بمستعمرة داخل مسكن اصطناعي شفاف يُسمى بيت النمل، لمراقبة سلوكها الاجتماعي ونموها. ازدهرت تجارة النمل الحي عالميًّا مع الإنترنت، وتباع ملكات ومستعمرات لأنواع متعددة، لكن نقل الأنواع خارج موطنها قد يخضع لقيود قانونية وبيئية. إطلاق النمل الأليف أو هروبه خارج موطنه الطبيعي قد يسمح لبعض الأنواع بتأسيس مستعمرات جديدة والتحول إلى أنواع غازية. ويزداد القلق لأن دراسات تجارة النمل وجدت أن الأنواع الواسعة الانتشار والقادرة على العيش في بيئات متعددة تحقق نجاحًا تجاريًّا أكبر، وهي صفات ترتبط أيضًا بقدرتها على الغزو. أظهرت دراسة عالمية لتجارة النمل الأليف عبر الإنترنت أن ما لا يقل عن ٥٢٠ نوعًا من ٩٥ جنسًا عُرضت للبيع بين عامي ٢٠٠٢ و٢٠١٧. شملت التجارة أنواعًا محلية وأخرى منقولة عبر الحدود، وأصبحت الشبكة الإلكترونية قناةً عالميةً لبيع الملكات والمستعمرات لهواة تربية النمل.