لا تمثل سرعة ١١٩٠ كيلومترًا في الساعة حدًا ثابتًا لاختراق حاجز الصوت، لأن سرعة الصوت في الهواء تتغير مع درجة الحرارة والارتفاع. تبلغ عند مستوى البحر نحو ١٢٢٥ كيلومترًا في الساعة في الظروف القياسية، وتنخفض في طبقات الجو الأبرد، لذلك قد تكون السرعة نفسها دون صوتية أو فوق صوتية بحسب الارتفاع.

من الدفتر
يستخدم نظام "السبر الراديوي الصوتي" موجات صوتية تصعد في الغلاف الجوي مع رادار يتتبع الاضطرابات التي تحدثها في معامل انكسار الهواء. ومن قياس سرعة انتشار الصوت على ارتفاعات مختلفة يمكن استنتاج ملف لدرجة الحرارة الافتراضية، لأن سرعة الصوت تتغير مع حرارة الهواء. يبدو الصوت أحيانًا أوضح وأبعد في اتجاه الريح، لكن السبب ليس أن الريح تحمل الموجات الصوتية ببساطة. تزداد سرعة الرياح عادة مع الارتفاع، فينشأ تدرج يحني مسار الصوت نحو سطح الأرض في الاتجاه الموازي للريح، بينما قد ينحني الصوت إلى أعلى في الجهة المقابلة فتتكون منطقة أضعف سماعًا. يُعد الشاهين أسرع الطيور المعروفة أثناء الانقضاض على الفريسة، إذ تقدر سرعته في الظروف المثالية بنحو ٣٢٠ كيلومترًا في الساعة. وسجلت تجارب على شاهين أطلق من ارتفاع كبير سرعة قاربت ٣٨٩ كيلومترًا في الساعة، وهي سرعة تجريبية أعلى من التقدير المعتاد لانقضاض هذا الطائر في الطبيعة. تجاوزت طائرة "كونكورد" الأسرع من الصوت حاجز الصوت لأول مرة في ١ أكتوبر ١٩٦٩ خلال رحلة تجريبية من تولوز. كانت الطائرة مشروعًا بريطانيًا فرنسيًا مشتركًا، ودخلت الخدمة التجارية سنة ١٩٧٦، واشتهرت بقدرتها على عبور الأطلسي في زمن يقل كثيرًا عن الطائرات التقليدية. ادعى الطيار الألماني "هانس غيدو موتكه" أنه تجاوز سرعة الصوت بطائرة "ميسرشميت مي ٢٦٢" سنة ١٩٤٥ أثناء غوص حاد. لم يحظ الادعاء بقبول تاريخي أو تقني حاسم لغياب قياسات موثوقة كافية، ولذلك ينسب الإنجاز المعترف به على نطاق واسع إلى "تشاك ييغر" الذي تجاوز حاجز الصوت في طيران مستوٍ موثق سنة ١٩٤٧.