الشمس هي أقرب نجم إلى الأرض، أما أقرب نجم بعدها فهو "بروكسيما قنطورس"، أحد نجوم نظام ألفا قنطورس. يبعد هذا النجم نحو ٤.٢٤ سنة ضوئية عن الأرض، أي قرابة ٤٠ تريليون كيلومتر، وهو قزم أحمر أصغر وأبرد بكثير من الشمس، ويُعد أقرب جار نجمي معروف للشمس، وتدور حوله كواكب خارجية معروفة.

من الدفتر
أعلن "المرصد الأوروبي الجنوبي" سنة ٢٠١٦ اكتشاف الكوكب "بروكسيما قنطورس بي" حول أقرب نجم إلى الشمس، على بعد نحو ٤.٢ سنة ضوئية. يدور الكوكب كل ١١ يومًا تقريبًا وتقارب كتلته كتلة الأرض، ويقع في نطاق يسمح نظريًا بوجود ماء سائل، لكن قابلية سكناه الفعلية غير محسومة. اكتشف الفلكي الاسكتلندي "جيمس دنلوب" الجرم المعروف اليوم باسم "قنطورس أ" أو "إن جي سي ٥١٢٨" سنة ١٨٢٦ أثناء عمله في أستراليا. هو مجرة نشطة تقع على بعد نحو ١٢ مليون سنة ضوئية، وتتميز بحزام كثيف من الغبار ومصدر راديوي قوي، وتعد من أقرب المجرات النشطة إلى مجرة درب التبانة. النجم "بي بي إم ٣٧٠٩٣" قزم أبيض ضخم في كوكبة قنطورس، وأظهرت دراسة اهتزازاته أن جزءًا كبيرًا من مادته الداخلية قد تبلور. وفرت هذه الملاحظة اختبارًا مباشرًا لنظرية تبلور المادة فائقة الكثافة داخل الأقزام البيضاء، واشتهر النجم إعلاميًا بلقب "لوسي" وتشبيه قلبه المتبلور بماسة كونية هائلة. صُوّر النجم "فيغا" سنة ١٨٥٠ بواسطة تقنية التصوير الفوتوغرافي المبكر في مرصد هارفارد، ويُعد أول نجم غير الشمس يُسجل على صورة فوتوغرافية. ساعد استخدام التصوير في الفلك على تحويل الرصد من الاعتماد الكامل على العين والرسوم إلى سجل دائم يمكن قياسه ومقارنته عبر الزمن. حجب كوكب الزهرة النجم "قلب الأسد" عن الرؤية سنة ١٩٥٩ في ظاهرة فلكية نادرة استُخدمت لدراسة حجم الزهرة وخصائص غلافه الجوي. سمح توقيت اختفاء ضوء النجم وعودته للعلماء بتحسين القياسات قبل عصر المسابر الفضائية التي قدمت لاحقًا بيانات مباشرة عن الكوكب. وكانت الظاهرة نادرة جدًا في الرصد الحديث.