وقّع القيصر الروسي "نيقولا الثاني" والإمبراطور الألماني "فيلهلم الثاني" معاهدة "بيوركو" السرية سنة ١٩٠٥ من دون استشارة حكومتيهما. رفض وزير الخارجية "فلاديمير لامسدورف" ورئيس الوزراء "سيرغي فيته" الاتفاق لأنه يتعارض مع التحالف الروسي الفرنسي، وأقنعا القيصر بعدم تنفيذه.

من الدفتر
اغتيل الدوق الروسي الأكبر "سيرغي ألكسندروفيتش" في موسكو سنة ١٩٠٥ بقنبلة ألقاها الثوري الاشتراكي "إيفان كالياييف" قرب الكرملين. كان الدوق عم القيصر "نيقولا الثاني" وحاكمًا عامًا سابقًا لموسكو، وجاء اغتياله في خضم الاضطرابات السياسية التي عُرفت بالثورة الروسية لعام ١٩٠٥. وقع الأحد الدامي في سانت بطرسبرغ في يناير ١٩٠٥ عندما أطلقت قوات الإمبراطورية الروسية النار على متظاهرين كانوا يتجهون نحو قصر الشتاء لتقديم عريضة إلى القيصر نيقولا الثاني. أسهمت الحادثة في إشعال الثورة الروسية عام ١٩٠٥ وزعزعت صورة الحكم القيصري لدى قطاعات واسعة من السكان. اجتمع "مجلس الدوما" في الإمبراطورية الروسية للمرة الأولى سنة ١٩٠٦ بعد ثورة ١٩٠٥ وإصدار القيصر "نيقولا الثاني" إصلاحات دستورية محدودة. طالب النواب بإصلاحات أوسع وتوزيع الأراضي، لكن القيصر حل المجلس بعد أسابيع، وتكررت الخلافات بين السلطة التنفيذية والبرلمانات اللاحقة. أصدر القيصر الروسي "نيقولا الثاني" "بيان أكتوبر" سنة ١٩٠٥ تحت ضغط الثورة والاضطرابات العامة. وعد البيان بحريات مدنية أساسية وإنشاء "مجلس الدوما" المنتخب وعدم سن قوانين دون موافقته. خفف القرار الأزمة مؤقتًا، لكنه لم ينه الصراع بين الحكم القيصري والحركات الإصلاحية والثورية. أُعدم القيصر الروسي السابق "نيقولا الثاني" وزوجته "ألكسندرا" وأبناؤهما وخدم مقربون في يكاترينبورغ ليلة ١٦–١٧ يوليو ١٩١٨ على يد حرس بلشفيين. جاء القتل خلال الحرب الأهلية الروسية بعد تنازل نيقولا عن العرش، وأنهى فعليًا حياة الأسرة الإمبراطورية المباشرة لسلالة رومانوف.