جرّب الفرنسي "فرانسوا كزافييه بون دو سان هيلير" في أوائل القرن الثامن عشر إنتاج نسيج من حرير العناكب، فجمع أكياس البيض وعالج خيوطها وصنع منها أزواجًا من الجوارب والقفازات. وقدّم نماذج إلى جهات علمية فرنسية وبريطانية، لكنه لم يشتهر بارتدائها شخصيًا كما تذكر بعض الروايات.

من الدفتر
تتميز فصيلة العناكب "كابونييداي" بصفات تشريحية غير مألوفة بين العناكب، وأشهرها أن معظم أنواعها تحمل عينين فقط بدل العدد الأكثر شيوعًا لدى العناكب. ومع ذلك توجد أنواع في الفصيلة نفسها بأربع أو ست أو ثماني عيون، كما تفتقر هذه العناكب إلى الرئات الكتبية الموجودة لدى مجموعات كثيرة أخرى. تشتهر العناكب النطاطة بقدرتها على الوثب لمسافات كبيرة مقارنة بحجم أجسامها، وقد تصل قفزة بعض أنواعها إلى نحو ٤٠ ضعف طول الجسم. تستخدم هذه العناكب القفز لمباغتة الفرائس والهرب والتنقل، وتثبت غالبًا خيطًا حريريًا بالسطح قبل الوثب ليعمل وسيلة أمان إذا أخطأت الهدف. تتعرض العناكب للافتراس من طيور وثدييات وزواحف وبرمائيات وحشرات وعقارب، كما تفترس بعض أنواع العناكب عناكب أخرى. وتُعد الدبابير الصيادة من أبرز أعدائها؛ إذ تشل بعض الأنواع العنكبوت بلسعة ثم تنقله إلى عشها ليكون غذاءً ليرقاتها، لذلك طورت العناكب وسائل دفاع وتمويه متعددة. عُقدت محادثات أفغانية برعاية الأمم المتحدة أواخر عام ٢٠٠١ في مجمع بيترسبيرغ قرب بون بألمانيا، وانتهت بتوقيع "اتفاق بون". وضع الاتفاق إطارًا لسلطة انتقالية بعد سقوط حكم طالبان وحدد مسارًا لمؤسسات مؤقتة ودستور وانتخابات، لذلك ارتبط اسم بون بالموقع السياسي لا بوسط المدينة نفسها. اشتهرت بلدة سكون في كمبوديا ببيع العناكب الكبيرة المقلية كوجبة خفيفة في الأسواق وعلى الطرق. تُنظف العناكب وتُتبل ثم تُقلى حتى تصبح الأرجل مقرمشة، بينما يبقى الجسم أكثر ليونة. ارتبط انتشار الطبق محليًا بظروف الفقر والحرب ثم تحول إلى عنصر من ثقافة الطعام الشعبية ومقصد فضولي للسياح.