فيلم "آلام جان دارك" عمل فرنسي صامت أخرجه الدنماركي "كارل تيودور دراير" وعُرض لأول مرة سنة ١٩٢٨، لا ١٩١٨. تناول محاكمة "جان دارك" اعتمادًا على سجلات تاريخية، واشتهر باستخدام اللقطات القريبة المكثفة لوجوه الممثلين وأساليبه البصرية غير المألوفة، فأصبح من أبرز أفلام العصر الصامت.

من الدفتر
أعلن البابا "بندكت الخامس عشر" سنة ١٩٢٠ قداسة "جان دارك" في روما، بعد قرون من إعدامها بتهمة الهرطقة ثم إعادة الاعتبار إليها قضائيًا. أصبحت "جان دارك" رمزًا قوميًّا فرنسيًا ودينيًا بارزًا، ويجمع إرثها بين دورها العسكري في حرب المئة عام ومكانتها في الذاكرة الكاثوليكية. عُرضت موسيقى "آلام القديس يوحنا" للمؤلف الألماني "يوهان سباستيان باخ" لأول مرة في لايبزيغ سنة ١٧٢٤ خلال الجمعة العظيمة. استند العمل إلى رواية صلب المسيح في إنجيل يوحنا، وجمع بين الجوقات والآريات والتلاوة، وأصبح من أهم مؤلفات "باخ" الدينية في عصر الباروك. طوّبت الكنيسة الكاثوليكية "جان دارك" في روما سنة ١٩٠٩، بعد قرون من إعدامها سنة ١٤٣١ بتهم دينية وسياسية خلال حرب المئة عام. مثّل التطويب مرحلة أساسية في إعادة تقييم مكانتها الدينية والتاريخية، قبل إعلانها قديسة رسميًا سنة ١٩٢٠ على يد البابا "بندكت الخامس عشر". بعد أسر "جان دارك" على يد البورغنديين سنة ١٤٣٠، نُقلت لاحقًا إلى سلطة الأسقف "بيير كوشون"، الذي ارتبط بالمحاكمة الكنسية التي أجريت لها في روان. دفعت جهات موالية للإنجليز مقابل تسليمها، ثم حوكمت بتهم دينية وانتهت المحاكمة بإدانتها وإعدامها حرقًا سنة ١٤٣١ قبل إعادة النظر في القضية بعد عقود. كانت "إيزابيل رومي" والدة "جان دارك" من أبرز الساعين إلى إعادة النظر في محاكمة ابنتها بعد إعدامها سنة ١٤٣١. شاركت في طلب فتح تحقيق كنسي جديد، وانتهت إجراءات إعادة المحاكمة سنة ١٤٥٦ بإبطال الحكم السابق وإعلان أن المحاكمة الأولى شابتها أخطاء جسيمة وانحيازات.