تعيش كرية الدم الحمراء لدى الإنسان السليم نحو ١٢٠ يومًا في المتوسط، ثم تزيلها خلايا متخصصة، ولا سيما في الطحال والكبد، ويعوّض نخاع العظم ما يُفقد منها باستمرار. وتشير التقديرات إلى إنتاج وإزالة نحو مليوني إلى خمسة ملايين كرية حمراء كل ثانية، لا عشرة ملايين بوصفها قيمة ثابتة لدى جميع الأشخاص.

من الدفتر
يمثل فقر الدم بنقص الحديد المرحلة المتقدمة من استنزاف مخزون الحديد في الجسم، إذ قد ينخفض المخزون أولًا من دون هبوط واضح في الهيموغلوبين. مع استمرار النقص تتأثر صناعة كريات الدم الحمراء ويظهر فقر الدم. لذلك يمكن كشف نقص الحديد وعلاجه قبل الوصول إلى المرحلة التي تتراجع فيها قدرة الدم على حمل الأكسجين. تعيش أسماك الجليد من فصيلة "شانيكثييداي" في مياه المحيط الجنوبي حول القارة القطبية الجنوبية، وتمتاز بدم عديم اللون لافتقاره إلى كريات الدم الحمراء والهيموغلوبين. وتحصل أنسجتها على الأكسجين المذاب في البلازما، وتساعدها تكيفات مثل القلب الكبير وحجم الدم المرتفع على تعويض هذا النقص. نشر الطبيب الإنجليزي "ريتشارد لوور" في القرن السابع عشر وصفًا لتجاربه في نقل الدم بين الحيوانات، مستندًا إلى رسالة وجهها إلى "روبرت بويل". كانت التجارب من البدايات العلمية المنظمة لفهم نقل الدم، لكنها لم تكن أول نقل دم بشري، وسبقت معرفة فصائل الدم بقرون. أصدرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في يناير ١٩٧٨ قاعدة تلزم بوضع بيان على عبوات الدم ومكوناته المخصصة لنقل الدم يحدد ما إذا كان المتبرع «مدفوع الأجر» أو «متطوعًا». هدفت القاعدة إلى زيادة الشفافية في مصدر الدم، وأصبح هذا التصنيف جزءًا من متطلبات الوسم التنظيمية. الهيموغلوبين بروتين يوجد داخل كريات الدم الحمراء ويرتبط بالأكسجين الذي ينتقل من الحويصلات الهوائية إلى الدم. يحمل الهيموغلوبين الأكسجين إلى أنسجة الجسم، ويسهم الدم في نقل ثاني أكسيد الكربون الناتج عن نشاط الخلايا إلى الرئتين ليُطرح خارج الجسم مع الزفير.