حاربت الملكة الهندية "راني أباكا" البرتغاليين في القرن السادس عشر، وأصبحت رمزًا مبكرًا لمقاومة التوسع الأوروبي في الهند. وتُوصف في بعض الروايات الهندية بأنها "أول امرأة مناضلة من أجل الحرية في الهند"، تعبيرًا عن مكانتها بسبب مقاومتها البرتغاليين قبل قرون من حركة الاستقلال الحديثة.

من الدفتر
كانت حملة وسط الهند سنة ١٨٥٨ جزءًا من قمع الانتفاضة الهندية ضد شركة الهند الشرقية، وقاد القوات البريطانية فيها "هيو روز" ضد قوى متعددة بينها قوات "راني لاكشميباي" و"تانتيا توبي". ساعد التفوق في التنظيم والإمداد والمدفعية والقيادة البريطانية على تحقيق الانتصار. قاد الضابط "لويس ديلغريس" مقاومة في غوادلوب سنة ١٨٠٢ ضد القوات الفرنسية التي أرسلتها حكومة "نابليون بونابرت" لإعادة فرض السيطرة الاستعمارية والعبودية. عندما حوصرت مجموعته في ماتوبا فضّل كثير من المقاتلين تفجير موقعهم والانتحار بدل الاستسلام، وأصبح ديلغريس رمزًا لمقاومة العبودية. أنهت القوات الهندية الحكم البرتغالي في دامان وديو وغوا سنة ١٩٦١ خلال عملية عسكرية قصيرة، وانتقلت الأقاليم إلى الإدارة الهندية. استمر الحكم البرتغالي في هذه المواقع قرونًا بعد انتهاء معظم الاستعمار الأوروبي في شبه القارة، ولم تعترف البرتغال رسميًا بسيادة الهند عليها إلا بعد ثورة ١٩٧٤ في لشبونة. هاجم الجندي الهندي "مانغال باندي" ضباطًا بريطانيين في باراكبور سنة ١٨٥٧ ضمن توتر متزايد داخل جيش شركة الهند الشرقية. أُعدم لاحقًا، وأصبحت الواقعة من الأحداث التي سبقت الانتفاضة الهندية الكبرى في العام نفسه، وتحول "باندي" في الذاكرة القومية الهندية إلى رمز مبكر لمقاومة الحكم البريطاني. وصل المبعوث الإنجليزي "ويليام هوكنز" إلى سورات في مطلع القرن السابع عشر ممثلًا لـ"شركة الهند الشرقية" وسعى إلى الحصول على امتيازات تجارية من البلاط المغولي. مهدت هذه الاتصالات لبعثات دبلوماسية لاحقة أكثر نجاحًا، وأسهمت في ترسيخ الوجود التجاري الإنجليزي في الهند قبل التوسع الاستعماري.