يتطلب إنتاج كيلوغرام واحد من العسل جهدًا جماعيًا هائلًا من شغالات النحل؛ إذ تشير تقديرات منظمة الأغذية والزراعة إلى نحو أربعة ملايين زيارة للزهور. وتذكر تقديرات شائعة في تربية النحل أن مجموع مسافات الطيران اللازمة قد يقارب ١٥٠ ألف كيلومتر، أي ما يعادل الدوران حول الأرض نحو أربع مرات.

من الدفتر
يمكن لبعض المركبات الطبيعية أو الكيميائية التأثير في الجهاز العصبي للنحل فتسبب اضطراب الحركة والسلوك بما يشبه السكر. وقد يحمل النحل رحيقًا يحتوي سمومًا نباتية إلى العسل، فتظهر حالات "العسل المجنون" أو أنواع أخرى سامة للإنسان، لذلك تعتمد سلامة العسل على النباتات والبيئة التي يجمع منها الرحيق. يشير "اضطراب انهيار المستعمرات" إلى ظاهرة تختفي فيها معظم شغالات خلية نحل العسل بينما تبقى الملكة والغذاء وبعض النحل الصغير. لفتت الظاهرة اهتمامًا واسعًا منذ منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ولم يُحدد لها سبب واحد؛ إذ ترتبط بعوامل تشمل الطفيليات والأمراض والمبيدات وسوء التغذية. يستخدم مربو النحل الدخان لتهدئة النحل داخل الخلية عبر تعطيل إشارات الإنذار ودفع الحشرات إلى تناول العسل، لكنه ليس وسيلة موثوقة لصد سرب طائر أو مهاجم. في حالات الأسراب الحرة تكون إدارة المسافة والاستعانة بمختصين أكثر أمانًا من الاعتماد على المدخن وحده. يطلق اسم "عثة رأس الموت" على عدة أنواع كبيرة من عث أبو الهول تتميز بنقش على الصدر يشبه جمجمة بشرية. جعلت العلامة الحشرة موضوعًا للخرافات والرموز الثقافية في أوروبا، كما تتميز بعض الأنواع بقدرتها على إصدار أصوات ودخول خلايا النحل للحصول على العسل دون إثارة النحل سريعًا. سُجّلت أكبر حصاة مرارية موثقة في الأدبيات الطبية بوزن ٦.٢٩ كيلوغرام، وأزالها الطبيب البريطاني "همفري آرثر" من امرأة تبلغ ٨٠ عامًا في مستشفى "تشارينغ كروس" بلندن يوم ٢٩ ديسمبر ١٩٥٢. ويورد سجل "غينيس" هذه الحالة بوصفها صاحبة الرقم القياسي لأكبر حصاة مرارية مسجلة.