تُظهر الحيتان الجنوبية الصائبة سلوكًا يُعرف باسم "الإبحار بالذيل"، إذ ترفع زعانفها الذيلية فوق سطح الماء وتبقيها في الهواء فتدفعها الرياح عبر الماء. وقد رُصد هذا السلوك لدى حيتان تعيش قبالة الأرجنتين ومناطق أخرى من نصف الكرة الجنوبي، وهو من أكثر سلوكياتها السطحية لفتًا للانتباه.

من الدفتر
تنتج الحيتان المسننة، مثل الدلافين وحيتان العنبر، أصواتًا ونقرات باستخدام تراكيب في مجرى الأنف وتستعمل بعضها لتحديد الموقع بالصدى. أما الحيتان البالينية فتنتج أصواتها بآليات حنجرية مختلفة ولا تستخدم تحديد الموقع بالصدى المعروف لدى الحيتان المسننة، لذلك تختلف آليات التواصل بين المجموعتين. تسمح "اللجنة الدولية لصيد الحيتان" بنوع من الصيد يعرف بصيد الكفاف للسكان الأصليين في مجتمعات محددة تعتمد تقليديًا على الحيتان غذاء وثقافة. تُحدد حصص لجهات في غرينلاند وألاسكا وروسيا وسانت فنسنت والغرينادين وفق تقييمات دورية، ويختلف هذا النظام عن الصيد التجاري للحيتان. بدأ صيد الحيتان التجاري في أستراليا الغربية خلال القرن التاسع عشر واستمر بأشكال مختلفة أكثر من قرن. عملت آخر محطة رئيسية قرب ألباني حتى سنة ١٩٧٨، حين أُغلقت منهية النشاط التجاري في الولاية. تحولت المحطة لاحقًا إلى موقع تراثي يشرح تاريخ الصناعة وأثرها في أعداد الحيتان. الضغط الجوي هو القوة التي تحدثها جزيئات الهواء على الأسطح نتيجة وزن الغلاف الجوي وحركة جزيئاته. ويكون أعلى قرب مستوى سطح البحر لأن كمية أكبر من الهواء تعلو النقطة المقاسة، ثم ينخفض تدريجيًا مع زيادة الارتفاع، إذ يقل عدد جزيئات الهواء الموجودة فوق الموقع وتتناقص كثافة الهواء. يستخدم بعض الحيتان الحدباء أسلوبًا للصيد يُعرف بشبكة الفقاعات؛ إذ تسبح تحت تجمعات الأسماك وتطلق ستارًا أو دوائر من الفقاعات تحاصر الفرائس وتدفعها إلى التجمع قرب السطح. ثم تندفع الحيتان صعودًا بأفواه مفتوحة لابتلاع الأسماك المركزة، وقد تنفذ هذه الطريقة بصورة فردية أو جماعية منسقة.