طُرح على "نابليون بونابرت" سنة ١٨٠٢ مشروع فرنسي لحفر نفق تحت بحر المانش بين فرنسا وإنجلترا، صممه المهندس "ألبرت ماتيو فافييه". كان التصور يقوم على نفق تعبره عربات تجرها الخيول مع جزيرة اصطناعية في المنتصف، وأبدى نابليون اهتمامًا به، لكنه لم يكن خطة عسكرية معتمدة لغزو بريطانيا.

من الدفتر
التقى عمال الحفر البريطانيون والفرنسيون تحت قاع بحر المانش سنة ١٩٩٠ بعد اختراق الحاجز الأخير في نفق الخدمة بين البلدين. مثّل اللقاء إنجازًا هندسيًا ورمزيًا مهمًا في مشروع "نفق المانش"، الذي افتتح رسميًا سنة ١٩٩٤ وربط بريطانيا بفرنسا بخطوط سكك حديدية تحت البحر. وقعت بريطانيا وفرنسا في الثمانينيات اتفاقًا سياسيًا لإنشاء نفق ثابت تحت بحر المانش يربط البلدين بالسكك الحديدية. دعم المشروع رئيسة الوزراء "مارغريت تاتشر" والرئيس "فرانسوا ميتران"، ومُوّل أساسًا من القطاع الخاص. افتُتح "نفق المانش" سنة ١٩٩٤ وأصبح أحد أهم روابط النقل الأوروبية. افتتحت الملكة "إليزابيث الثانية" والرئيس الفرنسي "فرانسوا ميتران" نفق المانش رسميًا سنة ١٩٩٤، رابطًا بريطانيا بفرنسا عبر خط سكة حديد تحت القناة الإنجليزية. يتكون المشروع من نفقين للقطارات ونفق خدمة، وأحدث تحولًا في حركة الركاب والبضائع بين بريطانيا وأوروبا القارية. طُرح مشروع "نفق السكك عبر الميناء" لربط شبكة الشحن في نيوجيرسي بمناطق نيويورك عبر نفق تحت الميناء، بهدف تقليل اعتماد البضائع على الشاحنات والجسور المزدحمة. ظل المشروع لعقود في مراحل دراسة وتقييم بدائل، ولم يتحول إلى نفق عامل، ما جعله مثالًا على مشروعات البنية التحتية الطويلة التخطيط. اندلع حريق على قطار شحن داخل نفق المانش يوم ١٨ نوفمبر ١٩٩٦ أثناء توجهه من فرنسا إلى بريطانيا. أُصيب عدد من الأشخاص بالدخان والحرارة وتضرر جزء طويل من النفق، لكن لم تقع وفيات. أدى الحادث إلى إغلاق أحد الأنفاق مؤقتًا ومراجعة إجراءات مكافحة الحرائق والإخلاء.