تختلف تركيا واليونان في تفسير الوضع العسكري لجزر شرق بحر إيجة. ترى أنقرة أن اتفاقات دولية تلزم أثينا بإبقائها منزوعة السلاح أو مقيدة التسليح، بينما تقول اليونان إن الأنظمة القانونية تختلف من مجموعة جزر إلى أخرى، وتستند أيضًا إلى حق الدفاع عن النفس في تبرير وجود قوات ومعدات عسكرية فيها.

من الدفتر
ضرب زلزال بقوة ٧.٠ درجات بحر إيجة بين تركيا واليونان يوم ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٠، وألحق أضرارًا شديدة خصوصًا بمدينة إزمير التركية وجزيرة ساموس اليونانية. تسبب الزلزال بتسونامي محلي، وقُتل ١١٩ شخصًا وأصيب أكثر من ألف. انهارت مبانٍ عدة وأطلقت عمليات إنقاذ واسعة. تخضع جزر يونانية في شرق بحر إيجة لقيود عسكرية مختلفة بموجب معاهدات دولية. فقد قيدت معاهدة "لوزان" سنة ١٩٢٣ إنشاء قواعد بحرية وتحصينات وقوات في ليسبوس وخيوس وساموس وإيكاريا، بينما نصت معاهدة "باريس" سنة ١٩٤٧ على نزع سلاح جزر الدوديكانيز التي انتقلت إلى السيادة اليونانية. في ٣ ديسمبر ١٩٩٢ جنحت ناقلة النفط اليونانية "بحر إيجة" قرب لاكورونيا في إسبانيا أثناء عاصفة قوية، ثم تحطمت واشتعلت وتسرب جزء كبير من حمولتها النفطية. لوث الحادث سواحل غاليسيا وأضر بالصيد والبيئة البحرية والسياحة، وأصبح من أبرز حوادث التلوث النفطي في المنطقة. تختلف تركيا واليونان في بناء قوتهما العسكرية؛ إذ وسعت تركيا صناعاتها الدفاعية المحلية في الطائرات المسيّرة والسفن والمدرعات والصواريخ، بينما اعتمدت اليونان بدرجة أكبر على اقتناء منظومات غربية متقدمة وتحديث أسطولها الجوي والبحري. يعكس ذلك مسارين مختلفين لتعزيز الردع في شرق المتوسط. أقر المجلس الوطني التركي الكبير في ١٣ أكتوبر ١٩٢٣ قانونًا جعل أنقرة عاصمة للدولة التركية بدل إسطنبول. كانت المدينة مركز حركة الاستقلال بقيادة "مصطفى كمال أتاتورك"، وجاء القرار قبل إعلان الجمهورية بأيام، ثم توسعت أنقرة سريعًا لتصبح مركز الإدارة والسياسة في تركيا الحديثة.