يستطيع الباحثون تمييز أفراد وحيد القرن الأسود من خلال مجموعة من السمات الجسدية التي تختلف بين حيوان وآخر، مثل شكل القرنين والندوب وشقوق الأذنين وثنيات الجلد. كما تُستخدم أنماط التجاعيد حول العينين وعلى الخطم في التعرف الفوتوغرافي، لكنها ليست العلامة الوحيدة المستخدمة لتحديد هوية الفرد.

من الدفتر
أنجز الفنان الألماني "ألبرخت دورر" سنة ١٥١٥ نقش "وحيد القرن" من دون أن يرى الحيوان بنفسه، واعتمد على وصف مكتوب ورسم وصل إليه عن وحيد قرن هندي جُلب إلى لشبونة. احتوى العمل أخطاء تشريحية واضحة، لكنه انتشر على نطاق واسع وظل يؤثر في التصور الأوروبي لشكل وحيد القرن لأكثر من قرنين. كان عدد وحيد القرن الهندي أو وحيد القرن الأكبر ذا القرن الواحد قد انخفض إلى نحو مئتي حيوان في البرية مطلع القرن العشرين. أدت برامج الحماية في الهند ونيبال إلى تعافيه، وتقدّر أعداده اليوم بنحو أربعة آلاف، رغم استمرار تهديدات الصيد غير المشروع وضيق الموائل. تستطيع سمكة "وحيد القرن كبيرة الأنف" تغيير ألوانها ونقوش جسمها بحسب حالتها وسياقها. تظهر تغيرات في اللون أثناء النوم أو عند الخوف، وقد تساعد هذه الاستجابة على تقليل وضوح السمكة أمام المفترسات أو الاندماج مع البيئة المحيطة، وهي سمة معروفة لدى عدد من أسماك الشعاب المرجانية. تعد "غيروستيغما رينوسيرونتيس" من أكبر ذباب النبر المعروف في أفريقيا، وتتطفل يرقاته داخل معدة وحيد القرن. تضع الأنثى البيوض قرب فم الحيوان أو على شعره، ثم تنتقل اليرقات إلى الجهاز الهضمي قبل أن تغادر لتتعذر في التربة، ما يجعل دورة حياتها مرتبطة مباشرة بعائل ضخم ونادر. تضمنت بعض كتب الحيوان والصيد في أوروبا الوسيطة أوصافًا خيالية لوحيد القرن وطرق اصطياده، وغالبًا ما كررت قصة انجذابه إلى عذراء ثم وقوعه في الأسر. لم تكن هذه التعليمات قائمة على حيوان حقيقي معروف للمؤلفين، بل على تقاليد رمزية ودينية وأساطير انتقلت عبر المخطوطات وكتب الحيوان.