يعد "رضا بهلوي"، نجل آخر شاه لإيران وولي العهد السابق، أبرز الشخصيات المرتبطة بالتيار الملكي الإيراني في المنفى. يطرح نفسه داعمًا للانتقال من الجمهورية الإسلامية إلى نظام علماني ديمقراطي، ويؤكد أن الإيرانيين يجب أن يحددوا شكل نظامهم السياسي مستقبلًا بدل فرض عودة الملكية مسبقًا.

من الدفتر
توج شاه إيران "محمد رضا بهلوي" نفسه إمبراطورًا سنة ١٩٦٧ في احتفال رسمي بطهران، بعد أكثر من ربع قرن على توليه العرش. جاء التتويج في مرحلة عزز فيها الشاه سلطته وبرامج التحديث المعروفة باسم "الثورة البيضاء"، قبل أن تطيح به الثورة الإيرانية سنة ١٩٧٩ لاحقًا. شارك الضابط "رضا خان" في انقلاب عسكري سيطر على طهران عام ١٩٢١ بالتعاون مع السياسي "ضياء الدين طباطبائي". أدى الانقلاب إلى صعود "رضا خان" سريعًا في السلطة، فأصبح وزيرًا للحرب ثم رئيسًا للوزراء، قبل أن يُتوّج عام ١٩٢٥ شاهًا لإيران ويؤسس حكم أسرة "بهلوي". دخلت القوات السوفيتية طهران في سبتمبر ١٩٤١ ضمن الغزو البريطاني السوفيتي لإيران، الذي هدف إلى تأمين طرق الإمداد ومنع النفوذ الألماني. أُجبر الشاه "رضا بهلوي" على التنازل عن العرش لابنه "محمد رضا"، وقُسمت البلاد إلى مناطق نفوذ عسكري استمر وجودها حتى ما بعد نهاية الحرب العالمية الثانية. غادر شاه إيران محمد رضا بهلوي البلاد في ١٦ يناير ١٩٧٩ مع تصاعد الثورة الإيرانية والاحتجاجات ضد حكمه. لم يعد الشاه إلى إيران بعد ذلك، وتنقل بين دول عدة قبل أن يستقر لفترة في مصر، بينما عاد آية الله روح الله الخميني من المنفى في فبراير وسقط النظام الملكي وأُعلنت الجمهورية الإسلامية لاحقًا. فرض الشاه الإيراني "رضا شاه بهلوي" في ٨ يناير ١٩٣٦ سياسة "كشف الحجاب"، التي حظرت ارتداء الحجاب التقليدي للنساء في الأماكن العامة وشجعت اللباس الأوروبي. طُبقت السياسة بالقوة في حالات كثيرة، وأصبحت من أكثر إصلاحاته الاجتماعية إثارة للجدل بسبب تدخل الدولة المباشر في مظهر النساء.