ظهرت في بولندا خلال سنة ١٩٣٩ حملة تطوع عُرفت باسم "الطوربيدات الحية"، أعلن المشاركون فيها استعدادهم للتضحية بأنفسهم دفاعًا عن البلاد مع تصاعد خطر ألمانيا النازية. تُقدّر بعض السجلات عدد المتطوعين بنحو خمسة آلاف رجل وامرأة، لكن المؤرخين يختلفون بشأن وجود خطة عسكرية فعلية لاستخدامهم.

من الدفتر
وصلت مسرحية "الجثة الحية" للكاتب الروسي "ليو تولستوي" إلى جمهور نيويورك بلغات مختلفة قبل تقديمها بالإنجليزية؛ فعُرضت باليديشية عام ١٩١١ وبالألمانية لاحقًا، ثم ظهرت نسخة إنجليزية على المسرح. يعكس ذلك انتشار أدب تولستوي بين جماعات المهاجرين والفرق المسرحية الأوروبية. تطوع الضابط الأمريكي "ناثان هيل" سنة ١٧٧٦ للتسلل خلف الخطوط البريطانية وجمع معلومات للجيش القاري خلال حرب الاستقلال. أُلقي القبض عليه بعد وقت قصير وأُعدم شنقًا بتهمة التجسس من دون محاكمة مطولة. تحول هيل لاحقًا إلى رمز وطني أمريكي للتضحية والخدمة العسكرية رغم قصر مهمته. ظلت لوكسمبورغ محايدة رسميًا خلال الحرب العالمية الأولى رغم الاحتلال الألماني، لكن آلافًا من أبنائها المقيمين خارج البلاد تطوعوا في جيوش الحلفاء، ولا سيما "الفيلق الأجنبي الفرنسي". تختلف التقديرات الدقيقة لأعدادهم وخسائرهم، لذلك تخضع الأرقام المرتفعة الشائعة في المصادر القديمة لمراجعة تاريخية حديثة. غزت ألمانيا النازية بولندا في ١ سبتمبر ١٩٣٩، وانضمت إليها سلوفاكيا في الهجوم، لتبدأ المرحلة الأوروبية من الحرب العالمية الثانية. استخدمت القوات الألمانية هجمات جوية وبرية سريعة، ثم دخل الاتحاد السوفيتي شرق بولندا لاحقًا بموجب تفاهماته مع ألمانيا، وانقسمت البلاد بين القوتين المحتلتين. ضمّت ألمانيا النازية رسميًا أجزاء واسعة من غرب بولندا إلى أراضيها في أكتوبر ١٩٣٩ بعد احتلال البلاد وتقاسم مناطقها مع "الاتحاد السوفيتي". شملت المناطق المضمومة أراضي ذات كثافة سكانية كبيرة، وتبع القرار سياسات قمع وتهجير وألمنة قسرية ضمن نظام الاحتلال الألماني في بولندا.