اعتمد كلٌّ من مقاتلي الاستقلال الفلبينيين والسلطات الاستعمارية الأمريكية كتابات خوسيه ريزال، الذي يُعد من أبرز المساهمين في ترسيخ الفكر الليبرالي في الفلبين، وإن كان كل طرف قد قرأها في سياق مختلف. فقد اكتسبت مؤلفاته مكانة مؤثرة بوصفها مرجعاً فكرياً ورمزاً وطنياً، إذ استند إليها أنصار الاستقلال في التعبير عن تطلعاتهم السياسية، بينما لجأت إليها الإدارة الأمريكية ضمن محاولة فهم البيئة الفكرية والاجتماعية في البلاد والتعامل معها. ومن ثمّ أصبحت كتاباته جزءاً من تاريخ الصراع على المعنى والشرعية في الفلبين خلال مرحلة التحول الاستعماري.