التجارب الدينية المرتبطة بالفصام تظهر بدرجة أكبر في البيئات المسيحية مقارنة بالبيئات غير المسيحية، إذ يميل مرضى الفصام في السياقات المسيحية إلى الإبلاغ عن رؤى وسماع أصوات ومعتقدات دينية تتناسب مع الرموز والمفردات المسيحية. يعود هذا الاختلاف غالبًا إلى الإطار الثقافي والديني الذي يفسّر التجارب النفسية، فالمعاني الدينية المتداولة والمألوفة في المجتمع تشكل طريقة فهم المريض لأعراضه والتعبير عنها، دون أن يعني ذلك أن المسيحية تسبب الفصام أو أن صفة التجارب الدينية ترتبط بطبيعة المرض نفسها. بالتالي يبرز التأثير الثقافي والديني في شكل ومضمون التجارب الدينية لدى المصابين بالفصام، ما يجعل الظاهرة أكثر تكرارًا ووضوحًا في البيئات المسيحية مقارنة بغيرها.