ظهرت غرزة الصليب، التي تتكون من غرزتين متقاطعتين على هيئة حرف مائل، في تقاليد تطريز عديدة حول العالم. استُخدمت في البلقان والشرق الأوسط وأفغانستان، كما أصبحت شائعة في أمريكا الاستعمارية وإنجلترا الفيكتورية، مع اختلاف الزخارف والألوان والمواد باختلاف المجتمعات التي تبنتها.

من الدفتر
يُعد "كاسوتي" أسلوب تطريز تقليديًا من ولاية كارناتاكا الهندية، ويتميز بزخارف هندسية ودينية تنفذ بخيوط دقيقة على الأقمشة. وتذكر روايات عن بلاط مملكة ميسور أن نساء القصر كان متوقعًا منهن إتقان أربع وستين مهارة فنية، وكان تطريز كاسوتي من المهارات التي تعلمتها النساء في ذلك الوسط. أعاد الإمبراطور البيزنطي "هرقل" الصليب الذي اعتُبر في التقليد المسيحي "الصليب الحقيقي" إلى القدس بعد استعادته من الإمبراطورية الساسانية في سياق الحرب البيزنطية الفارسية. اكتسب الحدث مكانة دينية كبيرة في الذاكرة المسيحية، وربط بين الانتصار العسكري البيزنطي واستعادة إحدى أقدس الذخائر المسيحية. قصفت طائرات إيطالية سنة ١٩٣٥ مستشفى ميدانيًا تابعًا لـ"الصليب الأحمر السويدي" في إثيوبيا خلال الحرب الإيطالية الإثيوبية الثانية. أدى الهجوم إلى مقتل وإصابة عاملين ومرضى وأثار احتجاجًا دوليًا. جاء القصف ضمن حملة جوية استخدمت فيها إيطاليا قوة واسعة ضد القوات والمناطق الإثيوبية. يقع "قصر تاو" بجوار كاتدرائية ريمس في فرنسا، وكان مقرًا لأساقفة المدينة ومكان إقامة ملوك فرنسا عند مراسم التتويج. يُرجح أن اسمه مشتق من شكل أجزاء من مخططه القديم الذي يشبه حرف تاو اليوناني، أي حرف تي. يضم القصر اليوم مقتنيات مرتبطة بالكاتدرائية والتتويجات وأُدرج مع الموقع في قائمة التراث العالمي. أسس البطريرك الروسي "نيكون" دير "الصليب الحقيقي" على جزيرة كي في البحر الأبيض خلال القرن السابع عشر. أشرف على تخطيط عدد من مبانيه الحجرية والكنائس ضمن مشروع ديني ومعماري واسع، وسعى إلى جعل الموقع مركزًا مقدسًا ذا رمزية مرتبطة بالأرض المقدسة وإصلاحاته الكنسية.