كان الكاهن البولندي "ماكسيميليان كولبي" معتقلًا في معسكر أوشفيتز عندما اختار سنة ١٩٤١ أن يأخذ مكان السجين "فرانتشيشك غايونيتشيك"، الذي حُكم عليه بالموت جوعًا انتقامًا من هروب سجين آخر. توفي كولبي في المعسكر، بينما نجا غايونيتشيك من الحرب وعاش حتى سنة ١٩٩٥.

من الدفتر
هرب السجين البولندي "كازيميرز بيشوفسكي" وثلاثة رفاق من معسكر أوشفيتز سنة ١٩٤٢ بعد ارتداء زي وحدات "إس إس" وسرقة سيارة رسمية. تمكنوا من خداع الحراس والخروج عبر البوابة الرئيسية، وأصبحت العملية من أشهر حالات الهروب من المعسكر النازي بسبب جرأتها وتفاصيلها غير المعتادة. يضم "ألبوم أوشفيتز" صورًا التقطها أفراد من قوات "إس إس" لوصول يهود مجريين إلى معسكر أوشفيتز بيركيناو سنة ١٩٤٤ وفرزهم وتوجيههم داخل المعسكر. يُعد سجلًا بصريًا نادرًا لعملية الوصول والاختيار، لكنه ليس الدليل المصور الوحيد من داخل المنظومة؛ إذ توجد أيضًا صور سرية التقطها سجناء من وحدات السوندركوماندو. وصل الأرشيدوق النمساوي "ماكسيميليان" إلى المكسيك سنة ١٨٦٤ ليتولى عرش "الإمبراطورية المكسيكية الثانية" بدعم من فرنسا ومحافظين مكسيكيين. واجه مقاومة الجمهوريين بقيادة "بنيتو خواريز"، وبعد انسحاب الدعم الفرنسي انهارت الإمبراطورية وأُسر "ماكسيميليان" وأُعدم سنة ١٨٦٧. وصلت أولى دفعات السجينات إلى معسكر "أوشفيتز" في ٢٦ مارس ١٩٤٢. ضمت إحدى الدفعات ٩٩٩ امرأة نُقلن من "رافنسبروك"، ووصلت دفعة أخرى من النساء اليهوديات من سلوفاكيا في اليوم نفسه. شكلت هذه النقلات بداية التوسع المنظم لقسم النساء في منظومة معسكرات "أوشفيتز". عُثر سنة ١٩٩٦ على جثمان المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "وليام كولبي" قرب ضفة نهر في ولاية ماريلاند بعد أيام من اختفائه أثناء رحلة بالقارب. خلصت السلطات إلى أنه مات غرقًا، بينما أثارت وفاته اهتمامًا واسعًا بسبب مناصبه السابقة ودوره في ملفات استخباراتية خلال الحرب الباردة.